تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدُكم جُرْعةً من ماءٍ» رواه أحمدُ، وفيه ضعفٌ (١).

وكَمَالُ فَضيلتِه بالأكل؛ لقوله عليه السلام: «بَيْننا وبَيْنَهم: أَكْلةُ السحر (٢)» رواه مسلمٌ من حديث عَمْرِو بن العاص (٣).

وظاهر (٤) ما سبق: أنَّه لا يَجِبُ إمساكُ جُزْءٍ من اللَّيل في أوله وآخِره، وهو ظاهِر كلامِ جماعةٍ، وذَكَر ابنُ الجَوزيِّ: أنَّه أصحُّ الوَجْهَينِ. وقطع آخرون بوجوبه؛ لأِنَّه ممَّا لا يَتِمُّ الواجِبُ إلاَّ به.

ولا يُستحبُّ تأخيرُ الجِمَاع وِفاقًا؛ لأِنَّه لا يتقوَّى به، بل يُكرَه مع الشَّكِّ، بخلاف الأكْل والشُّرْب، نَصَّ علَى ذلك (٥).

فائدةٌ: السّحور بفتح السِّين: ما يُؤْكَلُ في السحر (٦)، وبالضم (٧): اسْمُ الفِعْل علَى الأشهر، وقيل: بالفتح. والمرادُ من (٨) كلامه: الفعل، فيكون بالضم (٩) على الأَصَحِّ.

(١) أخرجه أحمد (١١٠٨٦)، من طريق أبي رفاعة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال المنذري: (إسناده قوي)، ورجاله ثقات عدا أبي رفاعة، ترجم له البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال الحافظ في التقريب: (مقبول)، وتابعه عطاء بن يسار، أخرجه أحمد (١١٣٩٦)، من طريق عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف، وله شاهد عند ابن حبان (٣٤٧٦)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما بلفظ: «تسحروا ولو بجرعة من ماء».

(٢) في (ب) و(د) و(ز) و(و): السحور.

(٣) أخرجه مسلم (١٠٩٦).

(٤) في (د) و(ز) و(و): وظاهره.

(٥) ينظر: الفروع ٥/ ٣١.

(٦) في (و): السحور.

(٧) في (و): بالضم.

(٨) في (أ): في.

(٩) في (د) و(و): للضم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٥٦٢