تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأنَّها عبادةٌ بَدَنِيَّةٌ أشبهت الصَّلاةَ.

وعنه: يَلزَم من بَلَغ عشْر سنين وأطاقه، قال الخِرَقِيُّ: يُؤخَذ به إذنْ.

والمذهب الأوَّل، قال القاضِي: هو عندي روايةٌ واحدةٌ، وحَمَلَ ما رُوِيَ عن أحمدَ علَى الاِسْتحباب، وكالحجِّ، وحديثُهم مرسَل، ويُحمَل على النَّدب، وسماه (١) واجبًا تأكيدًا، وفيه جمعٌ بين الأدلة.

وأمَّا كَونُ القدرة من شروطه؛ فلأنَّ العاجِز عن الشَّيء لا يُكلَّفُ به؛ للنَّصِّ.

(وَإِذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ بِالرُّؤْيَةِ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ (٢)؛ لَزِمَهُمُ الإِمْسَاكُ)؛ لتعذُّر إمساك الجميع، فوجب أن يأتوا بما يقدِرون عليه، وكما لو تعمَّدوا الأكلَ في يومٍ آخَر منه، (وَالقَضَاءُ)؛ فلثبوته من رمضانَ، ولم يأتوا فيه بصومٍ صحيحٍ؛ فلَزِمَهم قَضاؤه لِلنَّصِّ.

وذكر أبو الخطَّاب روايةً: لا يَلزَم الإمساكُ كالمسافِر إذا قَدِم، وغلَّط المؤلِّفُ ناقلَها.

وخرَّج في «المغْنِي» على قَول عَطاءٍ: من ظنَّ أنَّ الفجر لم يَطلُع وقد طَلَع.

وقال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: يُمسِك ولا يَقْضِي (٣)، وكما لو لم يَعلَمْ بالرؤية

(١) في (ب) و(د) و(ز) و(و): وسمي.

(٢) في (و): الشهر.

(٣) ينظر: مجموع الفتاوى ٢٥/ ١٠٩.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٥٠١