وقيل: بلى (١) مطلقًا.
(وَلَا لِبَنِي (٢) هَاشِمٍ)، نَصَّ عليه (٣)، كالنَّبيِّ ﷺ؛ لقوله: «إنَّا لا تَحِلُّ لنا الصَّدقةُ» رواه أحمدُ ومسلِمٌ (٤)، وله أيضًا مرفوعًا: «إنَّ الصَّدقةَ لا تَنْبغِي لآِلِ محمَّدٍ، إنَّما هِيَ أوْساخُ النَّاس» (٥).
وسواءٌ أُعْطُوا من خُمُس الخُمُس أو لا؛ لعموم النُّصوص، ولأِنَّ مَنْعَهم لشرفِهم (٦)، وهو باقٍ.
وقيل: يَجوز إنْ مُنِعُوا الخُمُسَ، اختاره القاضِي يعقوبُ والآجُرِّيُّ والشَّيخُ تقيُّ الدِّين (٧)؛ لأِنَّه محلُّ حاجةٍ وضرورةٍ.
ويُستثْنى منه: ما لم يكونوا غُزاةً، أوْ مؤلَّفةً، أو غارِمِين لذات البَيْنِ، وسبقَ كونه عامِلًا.
أصلٌ: بَنُو هاشِمٍ من كان من سُلالته، ذَكَره القاضِي وأصحابُه، وجزم في «الرعاية» بقول بعضهم: هم آلُ عبَّاسٍ، وآلُ علِيٍّ، وآلُ جعفَرٍ، وآلُ عَقيلٍ، وآلُ الحارِثِ بن عبد المطَّلِب.
(وَلَا مَوَالِيهِمْ)، جَمعُ مَوْلًى، وهو مَنْ أَعْتقَه هاشِمِيٌّ، نَصَّ عليه (٨)؛ لحديث أبِي رافِعٍ مرفوعًا: «إنَّ الصَّدقةَ لا تَحِلُّ لنا، وإنَّ مولَى القَوْمِ منْ أنْفُسِهم» رواه أحمدُ وأبو داودَ والتِّرمذِيِّ وصحَّحه (٩)، ولأِنَّه بمنزلة النَّسب في
(١) في (ب) و(د) و(و): بل.
(٢) في (ب) و(و): بني.
(٣) ينظر: مسائل عبد الله ص ٣٨١، زاد المسافر ٢/ ٤٩٤.
(٤) أخرجه أحمد (٩٧٢٨، ١٠١٧٣)، ومسلمٌ (١٠٦٩)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٥) أخرجه مسلمٌ (١٠٧٢) بهذا اللَّفظ في حديث طويل.
(٦) في (د): من شرفهم.
(٧) ينظر: الفروع ٤/ ٣٦٧، الاختيارات ص ١٥٤.
(٨) ينظر: مسائل عبد الله ص ٣٨١، زاد المسافر ٢/ ٤٩٤.
(٩) أخرجه أحمد (٢٣٨٧٢)، وأبو داود (١٦٥٠)، والترمذيُّ (٦٥٧)، والنَّسائي في الكبرى (٢٤٠٥)، وابن حبان (٣٢٩٣)، والحاكم (١٤٦٨)، والبيهقي في الكبرى (١٣٢٤٢)، وهو حديثٌ صحيحٌ، قال الترمذي: (حسنٌ صحيحٌ)، وصحَّحه ابن حبان والحاكم وابن الملقن وابن حجر. ينظر: البدر المنير ٧/ ٣٨٨، موافقة الخبر الخبر ٢/ ٥٠.