تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَضَرْبٌ: غَرِمَ لِإِصْلَاحِ نَفْسِهِ فِي مُبَاحٍ)؛ كمَن اسْتدان في نفقة نفسه وعياله أو كسوتهم، وقيَّده بالمباح؛ ليَخرُج ما استدان وصرفَه في معصيةٍ؛ كشِرب الخمر والزِّنى.

ودَخَل فيه: ما إذا اشترى نفسَه من الكُفَّار؛ فيُعطَى قدْره مع فقره.

وظاهره: ولو كان من ذَوِي القُرْبَى، وذكَر المؤلِّف احتمالًا بالمنْع، وكما لا يُدفَع إلَى الغارِم الكافِر، ذَكَره في «الشَّرح».

وكذا لا يُقضى منها (١) دَين ميتٍ غَرِمَه لمصلحة نفسه أو غيره؛ لعدم (٢) أهليَّته لقَبولها، كما لو كفَّنه منها.

وحكى الشَّيخ تقيُّ الدِّين رواية (٣) بالجَواز؛ لأنَّ الغارِم لا يُشتَرَط تمليكُه؛ لأنَّه (٤) تعالى قال: ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ [التّوبَة: ٦٠]، ولم يقل: للغارمين (٥)، وفيه نَظَرٌ.

ومن تَحمَّل بسبَبِ إتْلاف مالٍ أوْ نَهْبٍ؛ أَخَذَ من الزَّكاة، وكذا إن ضَمِن عن غيره مالًا، وهما معسِرانِ؛ جاز الدَّفع إلَى كلٍّ منهما.

مسائِلُ:

منها: إذا اجتمع الغُرْمُ والفقرُ؛ أُعْطِيَ بهما، فإنْ أُعطِيَ للفقر؛ فله صَرْفُه فِي الدَّيْن، وإنْ أُعْطِيَ للغُرْم؛ لم يَصْرفْه في غيره، قاله بعضُهم.

ومنها: إذا دَفَع المالكُ إلى الغريم بلا إِذْن الفقير؛ فعنه: يَصِحُّ؛ كدَفْعها للفقير (٦). وعنه: لا؛ لأنَّ الدَّين علَى الغارِم، فلا يصح قضاؤه إلاَّ بتوكيله،

(١) في (أ): لا يعطى.

(٢) قوله: (لعدم) سقط من (أ).

(٣) في (ز): رواة.

(٤) في (أ): لأن.

(٥) ينظر: مجموع الفتاوى ٢٥/ ٨٠.

(٦) في (أ): للفقر.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٤٤٩