تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣) (أَوْ جِبَايَةُ الزَّكَاةِ مِمَّنْ لَا يُعْطِيهَا) إلاَّ أن يخاف.

(٤) (أَوِ الدَّفْعُ عَنِ المُسْلِمِينَ)؛ كمَنْ هو فِي طَرَف بلاد الإسلام، إذا أُعْطُوا دفعوا (١) عمن يليهم من المسلمين (٢).

فهؤلاء يُعطَونَ من الزَّكاة؛ لدخولهم في مسمَّى المؤلَّفة.

(وَعَنْهُ: أَنَّ حُكْمَهُمُ انْقَطَعَ)؛ نَقَلَها حنْبَلٌ عنه (٣)؛ لأنَّ الصَّحابة لم يُعطُوا شيئًا من ذلك، ولأنَّ (٤) الله تعالى قد أظهر الإسلام وأعلى كلمة الإيمان، فلم يُحتَجْ إليهم، والحكمُ يَزولُ بزوال علته.

وعنه: يَنقَطِع مع كفرهم؛ لقول عمرَ وقد جاءه مُشرِكٌ يَلتَمِس منه مالًا فلم يُعطِهِ، وقال: «من شاء فليؤمِنْ، ومن شاء فلْيَكفُرْ» (٥)؛ أي: يَستَمِرُّ على كفره.

(١) في (و): رفعوا.

(٢) قوله: (من المسلمين) سقط من (أ).

(٣) ينظر: الروايتين والوجهين ٢/ ٤٣.

(٤) في (د): لأن.

(٥) تبع المصنف ما في المغني ٦/ ٤٧٥، قال ابن حجر في التلخيص ٣/ ٢٤٦: (وهذا الأثر لا يُعرف)، ثم ذكر ما أخرجه ابن جرير الطبري (١١/ ٥٢٢)، عن حبان بن أبي جبلة، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأتاه عيينة بن حصن: ﴿الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾ أي: ليس اليوم مؤلفة. وإسناده صحيح إلى حبان، وهو ثقة وقد أدرك عمر، قال ابن يونس كما في تهذيب الكمال ٥/ ٣٣٣: (بعثه عمر مع جماعة من أهل مصر ليفقهوا أهلها).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٤٤٥