تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز أنْ يكونَ حاملُها وراعيها ونحوهما (١) كافِرًا.

(مِنْ غَيْرِ ذَوِي الْقُرْبَى)، هذا وجْهٌ، وفي ابن المنجَّى: أنَّه المذهب، وجزم به في «الوجيز»؛ لأنَّ الفضلَ بنَ عبَّاسٍ، والمطلب بن ربيعة سألا النَّبيَّ ﷺ العمالةَ على الصدقات، فقال: «إنَّ الصَّدقة لا تَحِلُّ لِمحمَّدٍ، ولا لآِل محمَّدٍ» (٢)، وهو نَصٌّ فِي التَّحريم، فلا تجوز مخالفتُه، إلاَّ أنْ تُدفَع إليه أجرتُه من غَير الزَّكاة، قاله في «المغني» و«الشَّرح».

(وَلَا تُشْتَرَطُ حُرِّيَّتُهُ)؛ لأِنَّه يَحصُل منه المقصود كالحرِّ. وفيه وجْهٌ: تُشترَط؛ لكماله. وقيل: تشترط (٣) في عمالة تفويضٍ لا تنفيذٍ.

(وَفَقْرُهُ (٤)؛ إجْماعًا (٥)؛ لأِنَّه عليه السلام أرسل عمرَ عامِلًا وكان غنِيًّا (٦)، ولأن ما يأخذه أجرة.

(وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يُشْتَرَطُ (٧) إِسْلَامُهُ) في روايةٍ، واختارها (٨) الأكثرُ؛ لأنَّه يأخذه بحقِّ جبايته (٩)، ولهذا قال ابنُ عَقِيلٍ وأبو يَعْلَى الصَّغيرُ: يَصِحُّ أنْ يُوكِّله الوصِيُّ في مال اليتيم بَيعًا وابْتِياعًا، وليس بظاهِرٍ.

(١) في (أ): ونحوها.

(٢) أخرجه مسلمٌ (١٠٧٢) في حديث طويلٍ، وفيه قصَّةٌ.

(٣) في (و): يشترط.

(٤) في (ب) و(د) و(ز) و(و): وَلَا فَقْرُه.

(٥) ينظر: التمهيد ٥/ ٩٧.

(٦) أخرجه البخاري (٧١٦٣)، ومسلم (١٠٤٥)، من حديث عمر رضي الله عنه.

(٧) في (و): لا يشرط.

(٨) في (د) و(و): واختاره.

(٩) في (د): جنايته.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٤٤٠