الصَّلاةِ حتَّى ينجليَ» (١)، فجعله غايةً للصَّلاة، والمقصود منها زوال العارِض، وإعادة النِّعمة بنورهما، وقد حصل.
فإن خفَّ قبلها؛ شرَع فيها وأوجزه (٢).
(أَوْ غَابَتْ) الشمس (كَاسِفَةً، أَوْ طَلَعَتْ وَالْقَمَرُ خَاسِفٌ؛ لَمْ يُصَلِّ)؛ لأنَّه ذهب وقت الانتفاع بهما.
وقيل: إن طلعت والقمرُ خاسِفٌ؛ صلَّى، ويعمل بالأصل في بقائه، فلو شكَّ في التَّجلِّي لغَيم، أتمَّها من غير تخفيفٍ، ولو انكشف الغَيم عن بعض النيِّر (٣) ولا كسوف عليه؛ أتمَّها؛ لأنَّ الباقيَ لا يُعلم حالُه، والأصل بقاؤه.
والأشهر: يصلِّي إذا غاب القمر خاسفًا ليلًا؛ لأنَّه لم يذهب وقت الانتفاع بنوره.
والثاني: لا؛ لغيبوبته كالشَّمس.
وفي منع الصَّلاة له بطلوع الفجر كطلوع الشَّمس وجهان إن فُعلت وقت نهيٍ.
فرعٌ: إذا فرغ منها، ولم يذهب الكسوف؛ لم يُعِدها، بل يذكر ويدعو، ويعمل (٤) بالأصل في بقائه وذهابه.
وقال ابن حامِدٍ: يُصلِّي ركعتين ركعتين حتَّى ينجليَ؛ لفعله عليه السلام، رواه
(١) أخرجه البخاري (١٠٦٠)، من حديث المغيرة رضي الله عنه بلفظ: «فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي»، وعند أحمد (١٤٧٦٢) من حديث جابر رضي الله عنه: «فإذا رأيتم ذلك فصلوا حتى ينجلي»، وفي سنده ابن لهيعة وهو ضعيف، لكن الحديث ثابت لشواهده الكثيرة في الصحيحين وغيرها.
(٢) في (ب) و(و): وأوجز.
(٣) في (و): النهي.
(٤) في (ز): أو يعمل.