تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَيَجُوزُ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ عَنِ الْحَوْلِ إِذَا كَمُلَ النِّصَابُ)، جزَم به الأصحابُ؛ لما رَوَى علِيُّ بن أبِي طالِبٍ: «أنَّ العبَّاس سأل النَّبيَّ ﷺ في (١) تعجيل صدقتِه قبل أن تحلَّ (٢)، فرخَّص له في ذلك» رواه أحمدُ، وأبو داودَ، وقد تُكلِّم في إسناده، وذكر أبو داود: أنَّه رُوِيَ عن الحسن بن مسلمٍ مرسَلًا، وأنَّه أصحُّ (٣)، ولأنه (٤) حقُّ مالٍ أُجِّل للرِّفق، فجاز تعجيلُه قبل أجله كالدَّين، ونقل جماعةٌ: (لا بأْسَ به) (٥)، قال الأثرم: هو مِثْلُ الكفَّارة قبل الحِنْث، فيصير من تقديم الحكم بعد وجود سببه وقبل (٦) وجود شرطه (٧).

وفي كلام القاضِي والمجْدِ: أنَّهما سببان، فقُدِّم (٨) على أحدهما.

وفي كلام المؤلِّف شرطان.

وظاهر كلامهم: أن ترك التَّعجيل أفضلُ. وفي «الفروع»: يتوجه

(١) قوله: (في) سقط من (أ).

(٢) في (و): أن يحل.

(٣) أخرجه أحمد (٨٢٢)، وأبو داود (١٦٢٤)، والترمذيُّ (٦٧٨)، وابن ماجه (١٧٩٥)، والحاكم (٥٤٣١)، والبيهقي في الكبرى (٧٣٦٥)، من طريق حُجيَّة بن عدي، عن عليٍّ رضي الله عنه. وحُجيَّة بن عدي الكندي صدوقٌ، كما قاله الذهبيُّ، وصححه الحاكم. وروي مرسلًا، أخرجه البيهقي في المعرفة (٨٠٧٥)، عن الحسن بن مسلم بن يناق، عن النبيِّ ﷺ، ورجح إرساله أبو داود والدارقطني والبيهقي. ينظر: العلل للدارقطني ٣/ ١٨٧، و٤/ ٢٠٧، ميزان الاعتدال ١/ ٤٦٦، تهذيب الكمال ٥/ ٤٨٥، البدر المنير ٥/ ٤٩٥.

(٤) في (أ): ولا.

(٥) ينظر: مسائل ابن منصور ٣/ ١١٣٢، مسائل صالح ١/ ١٢٢، مسائل عبد الله ص ١٥٢.

(٦) في (و): وقيل.

(٧) في (أ): سقطه.

(٨) في (أ) و(ب): يقدم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٤٢٧