تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال القاضِي: الصَّحيحُ من المذهب: أنَّه لا يَكفُر بترك شَيءٍ من العبادات سوى الصَّلاة؛ لتعذُّر النِّيابة فيها، والمقصود الأعظمُ من الزَّكاة دَفْعُ حاجة الفقير، وهو حاصِلٌ بأدائها مع القتال.

(وَإِنْ) طُولِبَ بالزَّكاة، فادَّعَى أداءَها، أو (ادَّعَى مَا يَمْنَعُ الوُجُوبَ (١) مِنْ نُقْصَانِ الْحَوْلِ أَوِ النِّصَابِ، أَوِ انْتِقَالِهِ عَنْهُ فِي بَعْضِ الْحَوْلِ)؛ بأنْ قال: بِعْتُه ثمَّ اشتريْتُه؛ (قُبِلَ قَوْلُهُ)؛ لأنَّ الأصلَ براءةُ ذِمَّته، (بِغَيْرِ يَمِينٍ، نَصَّ عَلَيْهِ (٢)، وظاهِرُه: لا يُشْرَعُ، نَقَل حَنبَلٌ: لا يَسأَلُ المتصدِّقُ عن شَيءٍ ولا يَبحَثُ، إنَّمَا يأخذ ما أصابَه مجتمِعًا (٣)، ولأنَّها عِبادةٌ مُؤْتَمَنٌ عليها، فلا يُستحلَف؛ كالصَّلاة والكفَّارة، بخلاف الوصيَّة للفقراء بمالٍ.

وقال ابنُ حامِدٍ: يُستحلَف في ذلك كلِّه.

وفي «الفروع»: يتوجَّه احتمالٌ إنِ اتُّهِمَ.

وفي «الأحكام السُّلطانيَّة»: إن رأى العامِلُ أن (٤) يَستحلِفَه؛ فَعَل.

وإنْ نَكَل لم يُقْضَ عليه بنُكولِه. وقيل: بلَى.

وكذا الحكمُ إنْ مَرَّ بعاشِرٍ، وادَّعى أنَّه عَشَرَهُ آخَرُ.

فَرعٌ: إذا أقرَّ بقدْر زكاته، ولم يَذكُر قدْرَ ماله؛ صُدِّق، ويَجْرِي الخلافُ السَّابقُ فِي اليمين.

(وَالصَّبِيُّ وَالمَجْنُونُ) تَجِبُ الزَّكاةُ في مالِ كلٍّ منهما إذا كان حُرًّا مسلمًا تامَّ الملك، وقد مر؛ لِما رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مرفوعًا: «من ولِيَ مالَ يَتيمٍ؛ فلْيَتَّجِرْ

(١) في (ب) و(ز): وجوب الزكاة، وفي (د) و(و): الزكاة.

(٢) ينظر: مسائل أبي داود ص ١١٦.

(٣) ينظر: الفروع ٤/ ٢٤٨.

(٤) في (ز): أو.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٤١٤