(فَإِنْ جَحَدَ وُجُوبَها جَهْلًا) به (١) ومثلُه يَجهَلُه؛ كقريب (٢) العهد بالإسلام، والنَّاشِئِ بباديةٍ بعيدةٍ تَخْفَى عليه؛ (عُرِّفَ ذَلِكَ)؛ أيْ: عُرِّفَ وجوبَها ليَرْجِعَ عن الخطأ، ولم يُحكَم بكُفْره؛ لأنه معذور.
(فَإِنْ أَصَرَّ)، أوْ كان عالِمًا به؛ (كَفَرَ) إجْماعًا (٣)؛ لأنَّه مُكذِّبٌ لله ولرسوله، وظاهِرُه: ولوْ أخْرَجها، (وَأُخِذَتْ مِنْهُ)؛ لوجوبها قبلَ كفره، فلم تَسقُط به؛ كالدَّين، قال في «الفروع»: إنْ كان وجبت ولا يُحتاجُ إليه؛ لأنَّها مفروضةٌ فيه.
(وَاسْتُتِيبَ ثَلَاثًا)؛ كالمرتَدِّ، (فَإِنْ لَمْ يَتُبْ؛ قُتِلَ)؛ لقوله عليه السلام: «أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ الناسَ حتَّى يَقولوا: لَا إلهَ إلاَّ اللهُ، ويُقِيمُوا الصَّلاةَ، ويُؤْتُوا الزَّكاةَ»، وقال أبو بكرٍ رضي الله عنه: «لَأُقاتِلنَّ مَنْ فرَّق بَينَ الصَّلاةَ والزَّكاةَ». متَّفَقٌ عليهما (٤).
(وَمَنْ مَنَعَهَا بُخْلًا بِهَا (٥) أوْ تهاوُنًا؛ (أُخِذَتْ مِنْهُ)؛ قَهْرًا كدَين الآدَمِيِّ، وكما يُؤخَذُ منه العُشْرُ، ولأنَّ للإمام طلَبَه به، فهو كالخراج، بخلاف الاستِنابة
(١) في (و): بها.
(٢) في (د) و(و): كقرب.
(٣) ينظر: الإقناع في مسائل الإجماع ١/ ١٩٣.
(٤) الأوَّل: أخرجه البخاري (٢٥)، ومسلم (٢٢)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، والثاني: أخرجه البخاريُّ (١٤٠٠، ١٣٩٩) ومسلمٌ (٢٠)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٥) قوله: (بها) سقط من (أ).