تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: اليمينُ أفضلُ؛ لأنَّها أحقُّ بالإكرام.

ويُكرَه في السَّبابة والوسطى؛ للنَّهي عنه (١)، قال أبو المعالي: والإبهام مثلهما، فالبِنْصر مثله ولا فرْق.

فائِدةٌ: يُسنُّ أن يكون دون (٢) مثقالٍ، قاله في «الرِّعاية»، وظاهر كلام أحمد والمؤلِّف: لا بأس بأكثر من ذلك؛ لضعف خبر بريدة (٣)، والمراد: ما لم يخرج عن العادة، وإلاَّ حَرُم؛ لأنَّه الأصلُ.

ويُكرَه أن يُكتَب عليها ذكرُ الله تعالَى، قرآنٌ أو غيرُه، وفي «الرِّعاية»: أو رسوله، وفي «الفروع»: يتوجَّه احتمال لا يُكرَه، وقاله أكثر العلماء؛ للنَّصِّ الصَّريح (٤).

فَرعٌ: لو (٥) اتَّخذ لنفسه عدَّة خواتيم؛ لم تسقط الزَّكاة فيما خرج عن العادة، إلاَّ أن يتَّخذ ذلك لولده أو عبده. وظاهر كلامِ جماعةٍ: لا زكاةَ.

(١) أخرجه مسلم (٢٠٩٥)، من حديث عليٍّ رضي الله عنه، قال: «نهاني رسول الله ﷺ أن أتختَّم في إصبعي هذه أو هذه»، قال: «فأَومأ إلى الوُسطى والتي تليها». وفي لفظٍ عند أبي عوانة (٨٦٤٩): «نهَى أن يُجعل الخاتم في إحدى السبابتين».

(٢) في (د) و(و): وزن.

(٣) في (أ): يؤيده.

وخبر بريدة رضي الله عنه: أخرجه أبو داود (٤٢٢٣)، والترمذي (١٧٨٥)، والنسائي في المجتبى (٥١٩٥)، وفي الكبرى (٩٤٤٢)، من حديث عبد الله بن بريدة، عن أبيه، أنَّ رسول الله ﷺ سئل عن الخاتم: من أيِّ شيء أتَّخذه؟ قال: «اتَّخذْه من وَرِقٍ، ولا تُتمَّهُ مِثقالًا»، وفي سنده أبو طَيْبة عبد الله بن مسلم المروزي، قال أبو حاتم الرازي: (يكتب حديثه، ولا يحتج به) وقال ابن حبان: (يخطئ ويخالف)، والحديث ضعفه الترمذي والنسائي والإشبيلي والألباني، بل قال النسائي: (هذا حديث منكر). ينظر: مختصر سنن أبي داود ٣/ ٨٣، آداب الزفاف ص/ ٢٢٢.

(٤) أخرجه البخاري (٥٨٧٣)، ومسلم (٢٠٩١)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، في خاتم النبي ﷺ، وفيه: «أن نقشه: محمد رسول الله».

(٥) في (و): أو.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٣٦١