(وَلَا يَجُوزُ إِخْرَاجُ الْقِيمَةِ) في ظاهر المذهب؛ لقوله عليه السلام لمُعاذٍ: «خُذِ الحَبَّ من الحبِّ، والإبلَ من الإبلِ، والبقرَ من البقرِ، والغنمَ من الغنمِ» رواه أبو داود وابن ماجه (١)، ومقتضاه: عدمُ الأخذ من غيره؛ لأنَّ الأمرَ بالشيء نَهيٌ عن ضدِّه، ولا فرق بين الماشية وغيرها، قال أبو داود: قيل (٢) لأحمد: أُعْطِي دراهم في صدقة الفطر؟ فقال: (أخاف ألا تُجزِئَ، خلافُ سنَّة رسول الله ﷺ (٣).
(وَعَنْهُ: يَجُوزُ)؛ لقول مُعاذٍ: «ائتوني بخميسٍ أوْ لَبِيسٍ آخذه منكم من
(١) أخرجه أبو داود (١٥٩٩)، وابن ماجه (١٨١٤)، والدارقطني (١٩٢٩)، والحاكم (١٤٣٣)، من حديث عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، والحديث منقطع؛ عطاء لم يدرك معاذًا رضي الله عنه، قاله الترمذي والبزار وابن الملقن وابن حجر.
وضعَّف الحديث الإشبيلي وابن عبد الهادي وابن الملقن وغيرهم، وصححه الجوزجاني، وحسَّنه عبد الغني المقدسيُّ. ينظر: سنن الترمذي ٤/ ٢٥٦، الأباطيل والمناكير ٢/ ٩٧، عمدة الأحكام الكبرى ١/ ١٩٣، تنقيح التحقيق ٣/ ٣٦، البدر المنير ٥/ ٥٣٤، التلخيص الحبير ٢/ ٣٢٩.
(٢) في (و): وقيل.
(٣) ينظر: مسائل أبي داود ص ١٢٣.