ما يُحكَى عن علِيٍّ (١)؛ لقوله عليه السلام: «فإذا بلَغَتْ خَمْسًا وعشرين إلَى خَمسٍ وثلاثين؛ ففيها بنتُ مَخاضٍ» (٢).
(وَهِيَ التِي لَهَا سَنَةٌ) ودخَلَت في الثَّانية، سُمِّيتْ بذلك؛ لأنَّ أُمَّها قد حملت غالِبًا، والماخِضُ: الحامِلُ، وليس بشرطٍ، وإنَّما ذُكر تعريفًا بغالب (٣) حالها، كتعريفه الرَّبيبة بالحِجْر.
(فَإِنْ عَدِمَهَا) في مالِه، أو كانت معيبةً (٤)؛ (أَجْزَأَهُ ابْنُ لَبُونٍ)؛ لقوله عليه السلام: «فإن لم يكن فيها بنتُ مخاضٍ فابنُ لبونٍ ذَكَرٍ» رواه أبو داود، وفي لفظ: «فإن لم يكن عنده بنتُ مخاضٍ علَى وجهها» (٥)؛ لأنَّ وجودَها كالعدَم في الانتقالِ إلى البدَل، والأشهرُ: أو خنثى.
وظاهِره: أنَّه يُجزِئُ ولو نَقَصتْ قيمتُه عن بنت مخاضٍ، ويُجزِئُ حِقٌّ أوْ جَذَع (٦) أو ثَنِيٌّ، وأوْلَى؛ لزيادة (٧) السِّنِّ.
(١) تقدم تخريجه أول كتاب الزكاة ٣/ ٢٣١ حاشية (٨)، في حديث طويل، وفيه: «وفي خمس وعشرين خمسة من الغنم»، وهذه الجملة من الحديث أنكرها جماعة من الحفاظ، قال أبو عبيد في الأموال ص ٤٤٧: (حُكي عن سفيان بن سعيد -يعني الثوري- أنه كان ينكر أن يكون هذا من كلام علي، ويقول: كان أفقه من أن يقول ذلك. وحَكى بعضهم عنه أنه قال: أبى الناس ذلك على علي)، وقال يعقوب بن سفيان في المعرفة ٣/ ١٧٩: (أنكر أهل العلم هذا على عاصم بن ضمرة؛ لأن رواية عاصم عن علي خلاف كتابه إلى عمرو بن حزم، وخلاف كتاب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وبنحوه قال البيهقي في السنن ٤/ ١٥٨، وقال: (أجمعوا على ترك القول به)، وضعفها ابن المنذر فيما نقله في المغني ٢/ ٤٣٦.
(٢) أخرجه البخاريُّ (١٤٥٤)، من حديث أنسٍ رضي الله عنه.
(٣) في (د) و(و): لغالب.
(٤) في (ز): أكانت معينة.
(٥) أخرجه البخاري (١٤٤٨)، وأبو داود (١٥٦٧)، ولفظ البخاري: «فإن لم يكن عنده بنتُ مخاضٍ على وجهها، وعنده ابن لبونٍ؛ فإنَّه يُقبل منه، وليس معه شيءٌ».
(٦) في (ب) و(ز): جذعة.
(٧) في (د): الزيادة.