العرب، ووجوبُ الزَّكاة فيها مما أجمع عليه (١) علماءُ الإسلام (٢).
(وَلَا زَكَاةَ فِيهَا حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا)، وهي أقلُّ نِصابها؛ لقوله عليه السلام: «مَنْ لم يكن عندَه إلاَّ أربعٌ من الإبل؛ فليس فيها صدقةٌ، وليس فيما دون خمْسِ ذَوْدٍ صدقَةٌ» (٣).
(فَيَجِبُ (٤) فِيهَا شَاةٌ (٥) إجْماعًا (٦)؛ لقوله عليه السلام: «إذا بلغَتْ خَمْسًا ففيها شاةٌ» رواه البخاريُّ (٧).
وقال أبو بكْرٍ: تُجزِئُه عشرةُ دَراهمَ؛ لأنَّها بدَلُ شاةِ الجبران، وجعله في (٨) «الشَّرْحَينِ»: إذا عدِم الشَّاة.
وذَكَر بعضُهم: لا يجزئه مع وجود الشَّاة في ملْكه، وإلاَّ فوجهان.
وتُعتبَر الشَّاةُ بصفة الإبل، ففي كرامٍ سِمَانٍ؛ كريمةٌ سمينةٌ، والعكس بالعكس.
وإن (٩) كانت الإبلُ مَعِيبةً؛ فقيل: الشَّاة كشاة الصِّحاح؛ لأنَّ الواجب من غير الجنس؛ كشاة الفدية والأضحيَّة.
(١) في (د) و(و): عليها.
(٢) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص ٣٥، مراتب الإجماع ص ٣٥.
(٣) جمع المؤلف هنا بين حديثين، الأول: حديث أنس رضي الله عنه: أخرجه البخاري (١٤٥٤)، ولفظه: «ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل، فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها». والثاني: حديث أبي سعيد رضي الله عنه: أخرجه البخاري (١٤٥٩)، ومسلم (٩٧٩)، وأخرجه مسلم (٩٨٠)، من حديث جابر رضي الله عنه، ولفظه: «وليس فيما دون خمس ذودٍ من الإبل صدقة».
(٤) في (د) و(و): فتجب.
(٥) قوله: (شاة) سقط من (د) و(و)، وزيد في (د): جما.
(٦) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص ٤٥، مراتب الإجماع ص ٣٥.
(٧) أخرجه البخاريُّ (١٤٥٤)، من حديثِ أنسٍ رضي الله عنه.
(٨) في (ز): وفي.
(٩) في (د) و(و): فإن.