تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقوله عليه السلام: «فَدَين الله أحقُّ بالقضاء» (١)، ولأنَّه حَقٌّ واجِبٌ تصح الوصية به (٢)، فلم يسقط بالموت؛ كدَين الآدَمِيِّ.

وظاهره: ولو لم يُوصِ بها كالعشر، ونقل إِسْحاقُ بن هانئ: في حجٍّ لم يُوصِ به، وزكاةٍ وكفَّارةٍ: من الثُّلُث (٣)، ونقل عنه أيضًا: من رأس المال مع علم ورثته (٤) به، ونقل عنه أيضًا (٥) في زكاة وصدقة: من رأس ماله (٦)، قال في «الفروع»: ولم أجِدْ في كلام الأصحاب سوى النص السَّابق.

(فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ) ولم يف بالكُلِّ؛ (اقْتَسَمُوا بِالْحِصَصِ)، نَصَّ عليه (٧)، كديون الآدَمِيِّينَ إذا ضاق عنها المالُ.

وعنه: يُبدَأ بالدَّين، وذكره بعضُهم قولًا؛ لتقديمه بالرهنية (٨)، ولأنَّ حقَّه مبنِيٌّ على الشُّحِّ، بخلاف حقِّ الله.

وأجاب ابن المنجى: بأنَّها حقُّ آدَمِيٍّ، أوْ مشتمِلَةٌ على حقِّه.

وقيل: تُقدَّم الزَّكاة إن عُلِّقت بالعين، اختاره في «المجرد» (٩) و«المستوعب»، قال صاحب (١٠) «المحرر»: لبقاء المال الزكوي، فجعله أصْلًا، ولو علِّقت بالذِّمَّة؛ لأنَّ تعلُّقها بالعين قهرِيٌّ، فيقدَّم على مرتَهِنٍ،

(١) في (أ): بالوفاء.

والحديث أخرجه البخاري (١٨٥٢)، ومسلم (١١٤٨)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

(٢) قوله: (به) سقط من (أ).

(٣) ينظر: مسائل ابن هانئ ١/ ١٧٩.

(٤) في (د) و(ز): ورثة.

(٥) قوله: (أيضًا) سقط من (أ).

(٦) ينظر: الفروع ٣/ ٤٨٦.

(٧) ينظر: مختصر ابن تميم ٣/ ١٨٧.

(٨) في (أ): بالرهينة.

(٩) في (أ): المحرر. والمثبت موافق لما في الإنصاف ٦/ ٣٨٥.

(١٠) في (أ): في.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٢٥٨