تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلا وجبتْ، نَصَّ عليه في المجْحود (١)؛ حِذارًا من وجوب زكاتين في مالٍ واحِدٍ.

(قَالَ الْخِرَقِيُّ: وَاللُّقَطَةُ إِذَا جَاءَ رَبُّهَا؛ زَكَّاهَا لِلْحَوْلِ الَّذِي (٢) كَانَ المُلْتَقِطُ مَمْنُوعًا مِنْهَا)، هذا من صُوَر المال الضَّائع، ذَكَرها لتأكيد وُجوبِ الزَّكاة، وهو المذهب، ولذلك ذَكَرَها بغير واوٍ.

وفيه إشارة أنَّ المُلتقِطَ (٣) يَمْلِكها بعد حولِ التَّعريف؛ إذ لو (٤) لم يَملكْها لَوَجَب على مالِكِها زكاتُها لجميع الأحوال على المذهب، وحينئِذٍ إذا مَلَكها الملتقِطُ استقبلَ بها حولًا وزكى، نَصَّ عليه (٥)؛ لأنَّه مَلَكها ملكًا تامًّا، فوجبتْ كسائرِ مالِه، وكونُ المالكِ له انتزاعُها إذا عَرَفها؛ لا يَضرُّ (٦)؛ كمالٍ وَهَبَه لابنه.

وقيل: لا يَلزمُه؛ لأنَّه مَدِينٌ بها.

وعلَى الأوَّل: لا زكاةَ على ربِّها إذا زكَّاها الملتقِطُ علَى الأصحِّ.

وإن أخرَج الملتقِطُ زكاتَها عليه منها، ثُمَّ أخذَها ربُّها؛ رَجَع عليه بما أَخْرج في الأشهر.

مَسائِلُ:

يَجري الصَّداقُ، وعِوَضُ الخُلْعِ، والأجرةُ قبل القَبْض وإن لم يَستَوْفِ المنفعةَ في حول الزَّكاة، نَصَّ عليه (٧)؛ لأنَّ الملكَ في جميعه مستقِرٌّ،

(١) ينظر: شرح الزركشي ٢/ ٥٢٢.

(٢) في (و): بالذي.

(٣) في (و): المتلقط.

(٤) قوله: (لو) سقط من (أ).

(٥) ينظر: مختصر ابن تميم ٣/ ١٨٥.

(٦) قوله: (لا يضر) سقط من (أ).

(٧) ينظر: الفروع ٣/ ٤٥٢.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٢٣٩