تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والانتفاع به، أشبه سائر ماله (١)، وللعموم؛ ولأنَّه ليس من المواساة إخراجُ زكاةِ مالٍ لَمْ يقبضه.

ولا فرق بين أن يَقصِد بِبقائه عليه الفرارَ من الزكاةِ أم لا.

وعنه: يجبُ إخراجُها في الحالِ قبل قبضِه (٢)، كالوديعة.

وعنه: لسنةٍ واحدةٍ، وقاله ابنُ المسيِّب وعَطاءٌ، بناءً على أنَّه يُعتَبَرُ لِوُجوبها إمكانُ الأداء، ولم يُوجد فيما مضى.

وعنه: لا زكاةَ في دَينٍ بحالٍ، رُوِيَ عن عائشةَ (٣)، لأنَّه غيرُ تامٍّ.

والأوَّلُ المذهبُ؛ لما رَوَى أحمدُ عن علِيٍّ وابنِ عمرَ وعائشةَ: «لَا زكاةَ في الدَّين حتَّى يُقبَضَ»، ذكره أبو بكْرٍ بإسنادِه (٤)، ولم يُعرَفْ لهم مُخالِفٌ.

فَرعٌ: لو قَبَضَ دون نِصابٍ زكَّاه، نَصَّ عليه (٥)، خلافًا للقاضي وابنِ عَقِيلٍ.

وكذا لو كان بيده دون نِصابٍ، وباقيه دَيْنٌ أوْ غَصْبٌ أوْ ضالٌّ، والحوالة

(١) في (و): أمواله.

(٢) قوله: (ولا فرق بين أن يقصد ببقائه) إلى هنا سقط من (أ).

(٣) أخرجه عبد الرزاق (٧١١٥)، وابن أبي شيبة (١٠٢٦٤)، وأحمد في مسائل عبد الله (ص ١٥٧)، عن عبد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: «ليس في الدين زكاة»، وعبد الله العمري ضعيف الحديث، وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٢٥٩)، وأحمد في مسائل عبد الله (ص ١٥٧)، من وجه آخر عن عائشة، بلفظ: «ليس في الدين زكاة حتى يقبضه»، وفيه عبد الله بن المؤمل، وهو ضعيف الحديث، وحسنه الألباني بمجموع الطريقين. ينظر الإرواء ٣/ ٢٥٢.

(٤) تقدم أثر عليٍّ وعائشة رضي الله عنهما قريبًا.

وأثر ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه عبد الرزاق (٧١٢٥)، وأحمد في مسائل عبد الله (ص ١٥٧)، عن عبد الله بن عمر، عن نافع: «كان ابن عمر لا يرى في الدين زكاة حتى يقبضه صاحبه»، عبد الله العمري ضعيف.

(٥) ينظر: مسائل ابن منصور ٣/ ١٠٩٦، زاد المسافر ٢/ ٣٩٠.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٢٣٦