تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلاَّ آلَ فُلانٍ»، حديثٌ صحيحٌ (١)، وهو خاصٌّ بها؛ لخبَرِ أنَسٍ: «لَا إسْعادَ في الإسلامِ» رواه أحمدُ (٢).

وعنه: يُكرَه النَّدْبُ والنِّياحة الذي ليس فيه إلاَّ تَعْدادُ المحاسن بصِدْق.

وعنه: إباحتُهما، اختاره الخلاَّل وصاحبُه؛ لأنَّ «واثلة وأبا وائل كانا يَسمَعانِ النَّوحَ ويَبكِيانِ» رواهُ حَرْبٌ (٣).

لكنْ قال المؤلِّف: ظاهِرُ الأخْبار التَّحريمُ.

وجَزَم المجْدُ وابنُ تَمِيمٍ: أنَّه لا بأْسَ بيَسير النَّدْب إذا كان صِدْقًا، ولم يَخرُج مَخرَج النوح، ولا قُصِدَ نظْمُه، نَصَّ عليه (٤)، كفِعْل أبِي بَكْرٍ وفاطِمةَ رضي الله عنهما (٥).

(وَلَا شَقُّ الثِّيَابِ وَلَطْمُ الْخُدُودِ)؛ لقوله عليه السلام: «لَيْس منَّا مَنْ لَطَم الخُدودَ، وشَقَّ الجُيُوبَ، ودَعَا بِدَعْوى الجاهِليَّةِ» متَّفقٌ عليه، من حديث ابن مسعود (٦).

(وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ)؛ كتَخْميش الوجْه، ونَتْف الشَّعر، وإظْهار الجَزَعِ.

(١) في (أ): وهو حديث صحيح. والحديث أخرجه مسلم (٩٣٦).

(٢) سبق تخريجه ٣/ ٢١٠ حاشية (٤).

(٣) لم نقف على أثر واثلة بن الأسقع، وأثر أبي وائل: أخرجه ابن أبي شيبة (١٢١١٣)، وابن سعد في الطبقات (٦/ ١٠١)، عن سعيد بن صالح، قال: «رأيت أبا وائل يستمع إلى النوح ويبكي»، وإسناده صحيح.

(٤) ينظر: زاد المسافر ٢/ ٢٨١.

(٥) فعل أبي بكر رضي الله عنه: أخرجه أحمد (٢٤٠٢٩)، وإسحاق في مسنده (١٣٣٣)، وأبو يعلى الموصلي (٤٨)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٢٨)، والترمذي في الشمائل (٣٧٤)، عن عائشة رضي الله عنها: أن أبا بكر دخل على النبي ﷺ بعد وفاته، فوضع فمه بين عينيه، وضع يديه على صدغيه، وقال: «وانبياه، واخليلاه، واصفياه»، وإسناده صحيح.

وفعل فاطمة رضي الله عنها: أخرجه البخاري (٤٤٦٢)، أنها قالت لما مات رسول الله ﷺ: «يا أبتاه، أجاب ربًّا دعاه، يا أبتاه، مَنْ جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه».

(٦) أخرجه البخاري (١٢٩٤)، ومسلم (١٠٣).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٢٢٢