تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ﷺ دعا لأهل الغرقد (١) فقال: «اللَّهم اغفر لأهل بقيع الغَرْقَدِ» (٢)، سُمِّيَ به لغَرقدٍ كان به، وهو ما عَظُم من العَوْسَج، وقيل: كلُّ شَجَرٍ له شَوْكٌ.

فائدةٌ: يَسمَع الميت الكلامَ، ويَعرِف زائِرَه، قاله أحمدُ (٣)، يومَ الجمعة بعد الفجر قبل طلوع الشَّمس. وفي «الغنية»: يعرفه (٤) كلَّ وقْتٍ، وهذا الوقت آكَدُ.

وَيُكْرَه مَشيُه بين القبور بنَعلَينِ إلا خَوفَ نجاسةٍ أو شوك، نصَّ عليه، واحتجَّ بخبر بشير (٥) بن الخَصَاصِيَّةِ (٦).

وعنه: لا يُكرَه كالخُفِّ؛ للمشقَّة.

وفي التُّمُشْكِ (٧) ونحوِه وجهان.

(وَيُسْتَحَبُّ تَعْزِيَةُ أَهْلِ المَيِّتِ)؛ نَصَّ عليه (٨)؛ لِمَا رَوَى ابنُ ماجَهْ، وإسنادُه ثِقاتٌ، عن عَمْرِو بن حزم مَرْفُوعًا: «مَا مِنْ مُؤمِنٍ يُعزِّي أخاه بمصيبةٍ

(١) في (و): الغرقة.

(٢) أخرجه مسلم (٩٧٤)، من حديث عائشة رضي الله عنها.

(٣) ينظر: الفروع ٣/ ٤١٥.

(٤) في (و): بعرفه.

(٥) في (ب) و(د) و(و): بشر.

(٦) ينظر: مسائل عبد الله ص ١٤٣، مسائل ابن هانئ ١/ ١٩١.

والحديث: أخرجه أحمد (٢٠٧٨٤)، وأبو داود (٣٢٣٠)، والنسائي (٢٠٤٨)، وابن ماجه (١٥٦٨)، وابن حبان (٣١٧٠)، عن بشير بن الخصاصية رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يمشي في نعلين بين القبور، فقال: «يا صاحب السبتيتين، ألقهما»، قال أحمد: (إسناده جيد)، وصححه ابن حبان والألباني، وحسن إسناده النووي. ينظر: الخلاصة ٢/ ١٠٦٩، تنقيح التحقيق ٢/ ٦٧٣، الإرواء ٣/ ٢١١.

(٧) جاء في تصحيح الفروع ٣/ ٤١٧: (التمشك: بضم التاء المثناة من فوق، وضم الميم أيضًا وسكون الكاف؛ نوع من النعال مشهور الاسم عند أهل بغداد، قاله ابن نصر الله في حواشيه).

(٨) ينظر: مسائل أبي داود ص ١٨٩، زاد المسافر ٢/ ٢٨٢.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٢١٥