تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز لَمْسُ القبر باليد. وعنه: يكره؛ لأنَّ القُرَبَ تُتَلَقَّى (١) من التوقيف، ولم يَرِدْ به سُنَّةٌ. وعنه: يُستحَبُّ، صحَّحها أبو الحسَين؛ لأنَّه يشبه (٢) مصافحة الحيِّ، لا سيَّما ممن ترجى (٣) بركته.

واجتماع النَّاس للزِّيارة كما هو المعتادُ؛ بِدعةٌ، قال ابنُ عَقِيلٍ: أَبْرَأُ إلَى الله تعالى منه.

ويَجُوز زيارةُ قبرِ المشرِكِ والوقوف لزيارته؛ لما سبق، ذكره المجْدُ، وجوَّزه حفيدُه للاِعتبار، قال: ولا يُمنَع الكافِرُ زِيارةَ قريبه المسلمِ (٤).

(وَهَلْ تُكْرَهُ لِلنِّساءِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

إحداهما، وهي المذهبُ: يكره؛ لأنَّ المرأةَ قليلةُ الصَّبْرِ، فلا يُؤمَنُ تهييج (٥) حُزْنها برؤية الأحبة (٦)، فيَحمِلُها على فِعْلٍ محرم (٧).

والثَّانية: يُباحُ؛ «لأنَّ عائشةَ زارتْ قبر أخيها عبدِ الرَّحمن»، وقال لها ابن (٨) أبِي مُلَيكةَ: ألَيْس كان نُهِيَ عن زيارة القبور؟ قالت: «نَعَمْ، ثم أُمِر بزيارتها» رواه الأَثْرَمُ، واحتجَّ به أحمد (٩).

وعنه: يَحرُم؛ لما رَوَى أبو هريرةَ: «أنَّ رسولَ الله ﷺ لَعَنَ زَوَّاراتِ

(١) في (ز) و(و): يتلقى.

(٢) في (د): يشبهه.

(٣) في (و): يرجى.

(٤) ينظر: الاختيارات ص ١٣٥.

(٥) في (و): تهبيج.

(٦) في (أ): الأجنبية.

(٧) في (أ): يحرم.

(٨) في (و): إن.

(٩) أخرجه أبو يعلى الموصلي (٤٨٧١)، والبخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٢٥)، والحاكم (١٣٩٢)، والبيهقي في الكبرى (٧٢٠٧)، وإسناده صحيح.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٢١٢