تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنْ تعذَّر؛ نُبِش.

وإن كان قبل الدَّفْن؛ أُخِذَ؛ لتعلُّق حقِّه بعينه.

(أَوْ بَلِعَ مَالَ غَيْرِهِ) بغَيْرِ إِذْنه؛ (غَرِمَ ذَلِكَ مِنْ تَرِكَتِهِ) بطلب ربه؛ لأنَّ استحقاق العَين يَسقُط عند تعذُّر الرُّجوع ويَنتقِل إلى القيمة، كما لو أتلَف شيئًا في حياته.

وظاهِرُه: لا فرْق بين أن تبقى ماليَّته (١) كخاتم أو غيره، يسيرًا (٢) كان أو كثيرًا، وذَكَر جماعةٌ: أنَّه يَغرَم اليسيرَ من تَرِكته وجهًا واحدًا، وإطلاق غيرهم بخلافه.

فإن تعذَّرت القيمة ولم يبذلها (٣) وارثٌ؛ شُقَّ جوفُه في الأصحِّ.

فلو بلِعَه بإذن مالكه؛ لم يَجِبْ شَيءٌ، ويؤخذ (٤) إذا بَلِيَ، ولا يُعرَض له قبلَه بحالٍ، ولا يَضمَنُه.

وكذا إذا بلِع مالَ نفسِه؛ لأنَّه أتْلَف ملكَه حيًّا، فإن كان عليه دَينٌ؛ فوجهان، وقيل: بل يُشَقُّ ويُؤخَذُ، وفي «المبهج»: يُحتَسَب من ثُلثِه (٥).

(وَقِيلَ: يُنْبَشُ وَيُؤْخَذُ الْكَفَنُ، وَيُشَقُّ جَوْفُهُ فَيُخْرِجُهُ (٦)، قدَّمه في «الكافي» و«الرعاية»؛ لِمَا فيه من تخليص الميت من الإثم، وردِّ المال إلى مالكه، ودفع الضَّرر عن الورثة (٧) بحفظ التَّرِكة لهم، فعلى هذا: إن كان ظنه

(١) في (أ): مالية.

(٢) في (د): تسييرًا.

(٣) في (د) و(و): ولم يبذل لها.

(٤) في (أ): ويأخذه.

(٥) قوله: (من ثلثه) سقط من (أ).

(٦) في (ب) و(ز): فَيُخْرَجُ.

(٧) في (و): الوارث.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٢٠٢