تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخَرَ، نَصَّ عليه (١).

(إِلاَّ لِضَرُورَةٍ)؛ ككثرة الموتَى وقِلَّة مَنْ يَدفِنُهم، وخَوف الفساد عليهم؛ لقوله عليه السلام يَومَ أُحُدٍ: «ادْفِنُوا الاِثْنَيْنِ والثَّلاثةَ في قَبْرٍ واحدٍ» رواه النَّسائِيُّ (٢).

(وَيُقَدَّمُ الْأَفْضَلُ إِلَى الْقِبْلَةِ)؛ لقوله عليه السلام: «قَدِّمُوا أكثرَهُم قُرآنًا»، حين سألوه مَنْ يُقدم (٣) فيه، رواه النَّسائِيُّ والتِّرمذِيُّ وصحَّحه (٤)، وكما يُقدَّم إلى الإمام في الصَّلاة.

(وَيُجْعَلُ بَيْنَ كُلِّ اثْنَيْنِ حَاجِزٌ مِنَ التُّرَابِ)؛ نَصَّ عليه (٥)؛ ليَصِيرَ كلُّ واحدٍ كأنَّه في قَبرٍ مُنفَرِدٍ.

وقال الآجُرِّيُّ: إن كان فيهم نساءٌ. وفيه نَظَرٌ.

ولا بأْسَ بالذَّهاب بعد دفنه من غير إذْنِ أهل الميت، نَصَّ عليه.

تذنيبٌ: كَرِه أحمدُ الدَّفْنَ عند طلوع الشَّمس وغروبها وقيامها، وفي «المغني»: لا يَجوز، ويجوز ليلًا، ذكره في «شرح مسلمٍ» قولَ الجمهور (٦).

وعنه: يُكرَه، حكاه ابنُ هُبَيْرةَ اتِّفاقَ الأئِمَّة الأرْبَعة، وفيه نَظَرٌ، فإنَّه حَكَى في «الإفصاح» الإجماع أنَّه لا يُكرَه، وأنَّه بالنَّهار أمْكَنُ.

وعنه: لا يَفعَله إلاَّ لِضَرورةٍ.

مسألَةٌ: يُستحَبُّ جمعُ الأقارب في بقعة؛ لتسهل (٧) زيارتُهم، قريبًا من

(١) ينظر: مسائل أبي داود ص ٢١٤.

(٢) سبق تخريجه ٣/ ١٤٠ حاشية (٣).

(٣) في (د): فيتقدم.

(٤) سبق تخريجه ٣/ ١٤٠ حاشية (٣).

(٥) ينظر: مسائل ابن منصور ٧/ ١٢٩، مسائل أبي داود ص ٢٢٣، مسائل ابن هانئ ١/ ١٩٢، زاد المسافر ٢/ ٣٠٧.

(٦) ينظر: شرح مسلم ٧/ ١١.

(٧) في (د) و(ز): ليسهل.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ١٩٨