تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَلَا) علَى (مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ) عمْدًا في الأصحِّ؛ لِمَا رَوى مسلمٌ عن جابر بن سَمُرةَ: «أنَّ رجلًا قَتَل نفسَه بمشاقص؛ فلم يُصَلِّ عليه»، وفي رواية للنَّسائيِّ: قال النَّبيُّ ﷺ: «أمَّا أنا فلا أُصَلِّي عليه» (١)، وهو سهمٌ له نَصلٌ عريضٌ ليس بالطَّويل.

وقيل: يحرم، وحُكِي روايةً.

قال ابنُ عَقِيلٍ: هو (٢) من (٣) هَجْرِ أهل البدع والفُسَّاق، فيَجيء الخلاف، فلا يُصَلِّي أهلُ الفضل على الفُسَّاق؛ لأنَّ في امتناع الإمام ردعًا (٤) وزَجْرًا.

وظاهِرُه: أنَّه يُصلِّي عليهما غيرُ الإمام، قاله السَّامَرِّيُّ وغيرُه؛ لقوله: «صَلُّوا على مَنْ قال: لا إله إلاَّ اللهُ» رواه الخلاَّل (٥).

ويُصَلَّى على كلِّ عاصٍ، نَصَّ عليه (٦)، وقال: ما نَعلَم أنَّه عليه السلام تركَ الصَّلاةَ على أحدٍ إلاَّ على الغالِّ وقاتِلِ نفسِه (٧)، ويَلحَقُ بهما صاحِبُ بِدْعةٍ مُكفِّرةٍ.

وعنه: ولا يُصلِّي على أهل الكبائر، جزم به في «التَّرغيب»، واختاره المجْدُ في كلِّ من مات عن (٨) معصيةٍ ظاهرةٍ بلا توبةٍ، وهو مُتَّجِهٌ.

(١) أخرجه مسلم (٩٧٨)، والنسائي (١٩٦٤).

(٢) في (د) و(و): وهو.

(٣) في (د) و(و): في.

(٤) في (د) و(و): دعاء.

(٥) أخرجه الطبراني في الكبير (١٣٦٢٢)، والدارقطني (١٧٦١)، وهو حديث ضعيف جدًّا، له طرق عن ابن عمر رضي الله عنهما كلها شديدة الضعف، لا تخلو من متهم بالوضع أو متروك. ينظر: التلخيص الحبير ٢/ ٩٦، الإرواء ٢/ ٣٠٥.

(٦) ينظر: مسائل ابن منصور ٣/ ١٤٠٥، زاد المسافر ٢/ ٢٨٣.

(٧) ينظر: مسائل صالح ص ٣٥٣، مسائل ابن منصور ٣/ ١٤٠٥.

(٨) في (و): وعليه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ١٦٦