تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختار أبو بكْرٍ: (اللَّهمَّ لا تَحرِمْنا أجرَه، ولا تَفْتِنَّا بعدَه، واغْفِرْ لنا وله)؛ لأنَّه لائق بالمحلِّ.

وفي «الوسيلة» روايةٌ: أيَّهما شاء.

وقد نَصَّ في روايةِ جماعةٍ (١): أنَّه يدعو للميت بعد الرَّابعة، وللمسلمين بعد الثالثة، وهي اختيار الخلاَّل.

وظاهره: أنَّه لا يتشهَّد ولا يُسبِّح مطلقًا، نص عليه (٢)، واختار (٣) حَرْبٌ يقول: «السَّلام عليك أيَّها النبي» إلى قوله: «وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسوله»، وهو قول عطاءٍ.

(وَيُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً عَنْ يَمِينِهِ)، نَصَّ عليه، وقال: عن ستة (٤) من أصحاب النبي ﷺ (٥)،

(١) ينظر: الفروع ٣/ ٣٣٧.

(٢) ينظر: مسائل ابن منصور ٢/ ٨٠٩، زاد المسافر ٢/ ٣٠٤.

(٣) في (ب) و(ز): واختاره.

(٤) قوله: (عن ستة) في (و): غيره.

(٥) ينظر: مسائل ابن هانئ ١/ ١٨٧، زاد المسافر ٢/ ٣٠٤.

قال ابن القيم في زاد المعاد (١/ ٤٩٢): (قال أحمد بن القاسم: قيل لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: أتعرف عن أحد من الصحابة أنه كان يسلم على الجنازة تسليمتين؟ قال: "لا، ولكن عن ستة من الصحابة أنهم كانوا يسلمون تسليمة واحدة خفيفة عن يمينه"، فذكر ابن عمر وابن عباس وأبا هريرة وواثلة بن الأسقع وابن أبي أوفى وزيد بن ثابت)، ونحوه في الفروع ٣/ ٣٣٨.

أثر ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه عبد الرزاق (٦٤٥٠)، وابن أبي شيبة (١١٤٩١)، وأحمد في مسائل أبي داود (١٠٣٢)، وابن المنذر في الأوسط (٣١٧٩)، والبيهقي في الكبرى (٦٩٨٤)، عن نافع، عن ابن عمر: «أنه كان إذا صلى على الجنازة رفع يديه فكبَّر، فإذا فرغ سلم على يمينه واحدة»، إسناده صحيح.

وأثر ابن عباس رضي الله عنهما: أخرجه عبد الرزاق (٦٤٤٤)، وابن أبي شيبة (١١٤٩٣)، وأبو داود في مسائل أحمد (١٠٢٩)، وابن المنذر في الأوسط (٣١٨٢)، والبيهقي في الكبرى (٦٩٨٦)، عن مجاهد: «أن ابن عباس سلَّم تسليمة خفيفة على الجنازة»، ولا بأس بإسناده.

وأثر أبي هريرة رضي الله عنه: أخرجه ابن أبي شيبة (١١٥٠٠)، وابن المنذر في الأوسط (٣١٨٤)، وفيه من لم نقف على ترجمته.

وأثر واثلة رضي الله عنه: أخرجه ابن أبي شيبة (١١٥٠٥)، وأحمد في مسائل أبي داود (ص ٢١٨)، وابن المنذر في الأوسط (٣١٨٥)، عن عمرو بن مهاجر قال: «صليت مع واثلة على ستين جنازة من الطاعون رجال ونساء، فكبر أربع تكبيرات، وسلَّم تسليمة»، وإسناده صحيح.

وأثر ابن أبي أوفى رضي الله عنه: أخرجه أحمد في مسائل أبي داود (١٠٣١)، وابن المنذر في الأوسط (٣١٨٦)، ومداره على الجراح بن مليح، وهو ضعيف.

وأثر زيد بن ثابت رضي الله عنه: لم نقف عليه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ١٥١