تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك (١)، وفي «الشرح»: أنَّه يجعل فوق الأولى حنوطًا (٢) فقط، وقيل: بين الثَّانية والثَّالثة طِيبٌ وكافورٌ، نَصَّ عليه.

وقيل: لا يُذَرُّ على اللَّفائف شيءٌ، كما لا يوضع على الثَّوب الذي يَستُر النَّعش، نَصَّ عليه (٣).

(وَيُجْعَلُ مِنْهُ)؛ أي: من الحنوط (فِي قُطْنٍ يُجْعَلُ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ) بِرِفْقٍ، ويُكثِر ذلك؛ ليرد (٤) ما يَخرُج عند تحريكه.

(ويَشُدُّ فَوْقَهُ خِرْقَةً مَشْقُوقَةَ (٥) الطَّرْفِ كَالتُبَّانِ (٦) وهو السَّراويل بلا أكمام، (تَجْمَعُ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ وَمَثَانَتِهِ) بشدِّ (٧) الخرقة، (وَيَجْعَلُ الْبَاقِيَ) من القطن (عَلَى مَنَافِذِ وَجْهِهِ)، وهي عيناه ومنخراه وأذناه وفمه؛ لأنَّ في جعلها على المنافذ مَنْعًا من دخول الهوامِّ، ولأنَّها تمنَع سرعة الفساد إذا حدَثَ حدَثٌ.

وظاهره: أنَّه لا يُحشَى بالقطن، وفي «الغنية»: إن خاف حشَاه بقُطْنٍ

(١) أثر عمر رضي الله عنه: أخرجه ابن أبي شيبة (١١٠٣٩)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٦٦)، وابن المنذر في الأوسط (٨٩٦)، عن عمر رضي الله عنه قال: «لا تحنطوني بمسك»، ومداره على حجاج بن أرطاة وهو ضعيف الحديث.

وأثر ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه ابن أبي شيبة (١١١٥٨)، عن ابن عمر: «أنه كره الحنوط على النعش»، وفيه عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف.

وأثر أبي هريرة رضي الله عنه: أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٣٢٠٩)، عن قيس بن رافع: «أن أبا هريرة أوصى أهله حين توفي: أن لا يظهروا عليه الطيب، ولا يجعلوه في قطيفة حمراء»، ولا بأس بإسناده، وقيس بن رافع ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحسن بن ثوبان: (وكان من أهل العلم والستر)، وروى عنه جماعة. ينظر: تهذيب التهذيب ٨/ ٣٩١.

(٢) في (د) و(و): حفيظًا.

(٣) ينظر: مسائل أبي داود ص ١٩٤.

(٤) في (د) و(و): لردِّ.

(٥) في (أ): مشقوطة.

(٦) في (د) و(و): كالثياب.

(٧) في (أ): يشد، وفي (و): شدَّ.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ١٣١