تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّالث: أنَّه إذا حُمل بعد جرحه (١) فأكل؛ أنَّه يُغسَّل؛ لتغسيله (٢) عليه السلام سعد بن معاذ (٣)، ولأنَّ الأكل لا يكون إلا (٤) من (٥) ذي حياةٍ مستقرَّة.

وظاهره: أنَّه إذا شرب أو تكلَّم؛ أنَّه لا يُغسَّل ولا يصلَّى عليه، صحَّحه المؤلِّف وابن تميمٍ؛ لأنَّه عليه السلام لم يُغسِّل سعدَ بنَ الرَّبيع وأصرمَ (٦) بنَ عبد الأشهل، وقد تكلما وماتا بعد انقضاء الحرب (٧).

(١) في (د) و(و): خروجه.

(٢) في (د) و(و): ليغسله.

(٣) لم نقف ما يدل على أنه عليه السلام غسَّل سعد بن معاذ، وكذا قال الألباني في الإرواء: (لم أجده بهذا السياق)، لكن أخرج إسحاق بن راهويه في مسنده (١١٢٦)، من طريق محمد بن عمرو، حدثني أبي، عن علقمة بن وَقاص اللّيثي، عن عائشةَ، وفيه: فصلى رسول الله ﷺ الصبح، فخرج وخرج الناس، فبت مشيًا حتى إنه لينقطع شسوع نعالهم، وسقطت أرديتهم من عواتقهم، قالوا: يا رسول الله لقد بتت في المشي، فقال: «أخشى أن تسبقنا الملائكة كما سبقتنا إلى حنظلة»، فحضره رسول الله ﷺ يومئذ وهو يغسل. وأخرج الطحاوي في مشكل الآثار (٤١٧٤)، من طريق سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه، وفيه: «خشيت أن تسبقنا الملائكة إلى غسله كما سبقتنا إلى غسل حنظلة بن أبي عامر»، وأخرجه ابن سعد ٣/ ٤٢٧، من طريق عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد. وصححه الألباني. ينظر: الصحيحة (١١٥٨).

(٤) قوله: (إلا) سقط من (أ).

(٥) في (د) و(و): في.

(٦) في (أ): أحرم.

(٧) أما قصة أصرم بن عبد الأشهل فقد سبق تخريجها ٣/ ١١٣ حاشية (٢).

وأما قصة سعد بن الربيع: فأخرجها مالك في الموطأ ٢/ ٤٦٥، عن يحيى بن سعيد مرسلًا، ووصلها الحاكم (٤٩٠٦)، والبيهقي في الدلائل (٢/ ٢٨٥)، من طريق محمد بن إسحاق، أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة حدثه، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ، قال: «مَنْ ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع؟» وهذا الإسناد معضل، وأخرجه الحاكم أيضًا (٤٩٠٦)، من وجه آخر بإسناد حسن، قال ابن عبد البر: (هذا الحديث لا أحفظه ولا أعرفه إلا عند أهل السير، فهو عندهم مشهور معروف)، وصححه الحاكم، ونقل ابن حجر عن البخاري أنه قال: (هو مرسل)، وبمجموع طرقه يتقوى هذا الحديث. ينظر: التمهيد ٢٤/ ٩٤، لسان الميزان ٧/ ١٥١.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ١١٧