تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقيت ومسح عليها.

ولا يبقى خاتمٌ ونحوه، ولو ببرده؛ لأنَّ بقاءه إتلافٌ لغير غرضٍ صحيحٍ.

قال أحمد: (تربط أسنانه بِذَهبٍ إنْ خِيف سقوطها) (١). وقيل: لا يجوز، كما لو سقطت لم تُربَط به في الأصحِّ، ويؤخذ إن لم تسقط (٢).

(وَلَا يُسَرِّحُ شَعْرَهُ، وَلَا لِحْيَتَهُ)، نَصَّ عليه (٣)؛ لقول عائشة: «علام تَنْصُونَ ميتكم؟!» (٤)؛ أي: لا تسرحوا (٥) رأسه بالمشط؛ لأنَّه يقطع الشَّعر ويَنتفه.

وقال القاضي وغيره: يكره.

واستحبَّه ابن حامدٍ إذا كان خفيفًا، وحكى ابن المنجى (٦) عنه، وعن أبي الخطَّاب: استحباب تسريح الشَّعر مطلقًا.

(وَيُضْفَرُ (٧) شَعْرُ المَرْأَةِ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ، وَيُسْدَلُ مِنْ وَرَائِهَا)؛ نَصَّ عليه (٨)؛ لقول أمِّ عَطِيَّةَ: «فضَفَرْنا شعرها ثلاثةَ قُرونٍ، وألقيناه خلْفَها» رواه البخاري، ولمسلمٍ: «فضفرنا شعرَها ثلاثةَ قُرونٍ، قرنيها وناصيتها» (٩).

(١) ينظر: الفروع ٣/ ٢٩١.

(٢) في (و): لم يسقط.

وكتب في هامش الأصل: (قال ابن نصر الله في حاشيته على الفروع عند قوله: "ويؤخذ إن لم تسقط"، أي: يؤخذ هذا الذهب الذي ربطت به أسنانه إن لم تسقط أسنانه بأخذه. انتهى).

(٣) ينظر: المغني ٢/ ٣٥٢.

(٤) أخرجه أبو يوسف في الآثار (٣٨٢)، ومحمد بن الحسن في الآثار (٢٢٧)، وعبد الرزاق (٦٢٣٢)، وأبو عبيد في الغريب (٤/ ٣١٤)، عن إبراهيم عن عائشة، قال الحافظ في الدراية ١/ ٢٣٠: (وهو منقطع بين إبراهيم وعائشة).

(٥) في (أ): لا يسرحوا.

(٦) في (أ): منجى.

(٧) في (و): وتظفر.

(٨) ينظر: مسائل أبي داود ص ٢١٤، زاد المسافر ٢/ ٢٩٤.

(٩) أخرجه البخاري (١٦٧، ١٢٥٤)، ومسلم (٩٣٩).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ١٠٨