كتان (١) ولا قطن.
وقيل: يكره ولا يحرم، كما لو شكَّ في كثرة الحرير أو مساواته غيره مع إباحة النِّصف.
تنبيه: أباح أحمد لبس الخزِّ (٢)، وهو ما سُدِّي بإبريسم، وأُلْحِم بوَبَر أو صُوف؛ للخبر، ولفعل الصَّحابة (٣)، وجعله ابن عقيل كغيره من الثِّياب المنسوجة من الحرير وغيره، وفرَّق بينهما أحمد: بأنَّ هذا لبسه الصَّحابة، وبأنَّه لا سرف (٤) ولا خيلاء.
وعُلم منه: إباحة الصُّوف، وكذا الكتَّان إجماعًا (٥)، والنَّهي عنه في (٦) حديث جابر لا أصل له (٧)، ونقل عبد الله عن أبيه: (يكره للرِّجال) (٨)، ولعلَّه
(١) في (أ): كان.
(٢) ينظر: مسائل ابن منصور ٩/ ٤٦٩٧، مسائل صالح ٢/ ٢٠٣.
(٣) قال أبو داود (٤٠٣٩): (وعشرون نفسًا من أصحاب رسول الله ﷺ أو أكثر لبسوا الخز، منهم أنس، والبراء بن عازب).
وأخرج ابن أبي شيبة (٢٤٦٤١)، عن خيثمة بن عبد الرحمن: «أن ثلاثة عشر من أصحاب محمد ﷺ كانوا يلبسون خزًّا».
وأخرج البيهقي في الشعب (٥٨٠٠)، عن وهب بن كيسان قال: «رأيت ستة من أصحاب النبي ﷺ يلبسون الخز: سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وأنس».
(٤) في (أ): شرف.
(٥) ينظر: الفروع ٢/ ٧٨.
(٦) في (ب) و(د) و(و): من.
(٧) لم نقف عليه من حديث جابر، وأخرج مسدد في مسنده كما في إتحاف الخيرة (٣٩٨٥)، عن أم الدرداء قالت: أوصاني أبو الدرداء رضي الله عنه قال: «إذا رأيت الناس قد لبسوا الكتان فالبسي القطن، وإذا رأيتهم قد لبسوا الم عز وجل ي فالبسي الصوف»، وفي إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
(٨) ينظر: مسائل عبد الله ص ٤٤٨.