وظاهره: أنَّه إذا شدَّه بمئزر أو حبل؛ أنَّه لا بأس به، وقاله أحمد، وذكره في «الكافي»، وقدَّم ابن تميم أنَّه يستحبُّ، نَصَّ عليه (١)، وقد فعله ابن عمر (٢).
ويُستثنى منه المرأة، فإنَّه يكره لها شدُّ وسطها مطلقًا.
(وَ) يُكره (إِسْبَالُ شَيْءٍ مِنْ ثِيَابِهِ)؛ كالقميص والإزار والسَّراويل (خُيَلَاءَ)، ذكره في «الكافي»، وجزم به في «الوجيز»، وقدَّمه في «الرِّعاية» في (٣) غير حرب؛ لقول النَّبيِّ ﷺ: «من أسبلَ إزارَه في صلاتِه خيلاءَ؛ فليس من اللهِ في حلٍّ ولا حرام» رواه أبو داود من حديث ابن مسعود (٤).
والمذهب كما ذكره في «المستوعب» و«الشَّرح»، وصحَّحه في «الفروع»: أنَّه حرام، وهو ظاهر كلام أحمد (٥)؛ لقول النَّبيِّ ﷺ: «من جرَّ ثوبَه خيلاءَ لم ينظرِ اللهُ إليه» متَّفَقٌ عليه (٦).
(١) في رواية أبي طالب. ينظر: المغني ١/ ٤١٩
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٦٥٠٨)، عن ابن عمر رضي الله عنهما: «أنه كان لا يصلي إلا وهو مؤتزر». وإسناده صحيح.
(٣) في (د): من.
(٤) أخرجه أبو داود الطيالسي (٣٤٩)، ومن طريقه أبو داود (٦٣٧)، والبزار (١٨٨٤)، من طريق أبي عوانة، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا، وأشار أبو داود والبزار إلى أن أبا عوانة تفرد برفعه، ورواه جماعة موقوفًا، وأخرج الموقوف الطبراني في المعجم الكبير (٩٣٦٨)، ولفظه: «المسبل إزاره في الصلاة ليس من الله عز وجل في حل ولا حرام»، وحسن إسناد الموقوف ابن حجر وقال: (ومثل هذا لا يقال بالرأي). ينظر: الفتح ١٠/ ٢٥٧، صحيح أبي داود ٣/ ٢٠٤.
(٥) قال الإمام أحمد: (لم أحدث عن فلان، كان سراويله شراك نعله، وقال: ما أسفل من الكعبين في النار، والسراويل بمنزلة الإزار، لا يجر شيئًا من ثيابه). ينظر: شرح العمدة ٢/ ٣٦٥.
(٦) أخرجه البخاري (٣٦٦٥)، ومسلم (٢٠٨٥)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.