تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنَّ ذلك لم يُقصد للاستيطان غالِبًا، وكذلك كانت قبائل العرب حوله عليه السلام ولم يأمُرهم بها، زاد في «المستوعب» وغيره: ولو اتَّخذوها أوطانًا؛ لأنَّ استيطانهم في (١) غير بنيان.

وقدم الأَزَجيُّ، واختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين (٢): صحَّتها ووجوبها على المستوطنين بعمود (٣) أو خيام (٤)، قال في «الفروع»: وهو متَّجِهٌ.

نقل أبو النَّضر العِجْلي (٥): ليس على أهل البادية جمعةٌ؛ لأنَّهم يتنقلون (٦).

وفي تصريح المؤلِّف بالقرية؛ تنبيهٌ على أنَّه لا يُشترَط لصحَّتها المصرُ.

وتُشترَط الإقامةُ فيها، فلو رحل عنها أهلها (٧) في بعض السَّنة؛ لم يَصحَّ.

قال ابن تميم: وكذا لو دخل قومٌ بلدًا لا ساكن به (٨) بنِيَّة الإقامة به سنةً فلا جمعةَ عليهم، ولو أقام ببلدٍ ما يَمنَع القصر، وأهله لا تجب عليهم، فلا جمعة أيضًا، فلو خربت القرية وعزم أهلُها على عمارتها والإقامة بها؛ فعليهم الجمعة، وإن عزموا على النُّقلة فلا.

(وَتَجُوزُ إِقَامَتُهَا فِي الْأَبْنِيَةِ المُتَفَرِّقَةِ إِذَا شَمِلَهَا اسْمٌ وَاحِدٌ)؛ قياسًا على القرية المتَّصلة، واعتبر أحمد في رواية ابن القاسِم: اجتماعَ المنازل في القرية (٩)، قاله القاضي، وقال أيضًا: معناه: متقارِبةُ الاجتماع.

(١) في (ز): من.

(٢) ينظر: مجموع الفتاوى ٢٤/ ١٦٦، الفروع ٣/ ١٣٧.

(٣) في (أ): بجرد، وفي (ب) و(د): بتجرد. والمثبت موافق لما في الفروع ٣/ ١٣٧.

(٤) قوله: (بجرد أو خيام) هو في (و): بخيام.

(٥) ينظر: الفروع ٣/ ١٣٧.

(٦) في (أ): ينتقلون.

(٧) في (ز): أهل.

(٨) في (أ): فيه.

(٩) ينظر: الفروع ٣/ ١٣٦.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٦١٥