تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لإحداهنَّ، جزم به في «الوجيز»، وقيل: محرمًا، وعنه: يُكرَه في الجهر مطلقًا.

قال في «الفروع»: وعلى كلِّ حالٍ؛ لا وجْه لاعتبار كونه نسيبًا.

وفي «الفصول»: يُكرَه للشَّوابِّ وذواتِ الهَيئَة الخروجُ، ويُصلِّين في بيوتهنَّ.

فإن صلَّى بهم رجلٌ محرَمٌ؛ جاز، وإلاَّ لم يَجُز، وصحَّت الصَّلاةُ.

(أَوْ قَوْمًا أَكْثَرُهُمْ لَهُ كَارِهُونَ) في قول أكثرهم؛ لما روى أبو أُمامةَ مرفوعًا قال: «ثلاثةٌ لا تُجاوزُ صلاتُهم آذانَهم: العبدُ الآبقُ حتَّى يرجعَ، وامرأةٌ باتَتْ وزوجُها عليها ساخطٌ، وإمامُ قومٍ وهم له كارهونَ» رواه التِّرمذيُّ، وهو حسَنٌ غريبٌ، وفيه لِينٌ (١)، وأخبر عليه السلام: «أنَّ صلاتَه لا تُقبَلُ» رواه أبو داود من رواية الإفْريقيِّ، وهو ضعيفٌ عند الأكثر (٢).

(١) روي هذا الحديث من طرق عن الصحابة؛ منها ما ذكره المصنف من حديث أبي أمامة رضي الله عنه، أخرجه الترمذي (٣٦٠)، والطبراني في المعجم الكبير (٨٠٩٠)، قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)، وفي سنده أبو غالب البصري، اختلف في اسمه فقيل: حَزَوَّر، وقيل: غيره، واختلف في حاله، فقال ابن معين: (صالح الحديث)، وضعفه النسائي، وقال الدارقطني: (ثقة)، وفي رواية عنه: (يعتبر به)، قال ابن حجر: (صدوق يخطئ)، وقال البيهقي عن الحديث: (ليس بالقوي)، ورجح النووي تحسينه، قال أحمد شاكر في حاشيته على الترمذي: (بل هو حديث صحيح، فإن أبا غالب ثقة، وثَّقَهُ موسى بن هارون الحمال والدارقطني وغيرهما).

وأخرجه ابن ماجه (٩٧١)، وابن حبان (١٧٥٧)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وقال النووي: (إسناده حسن).

وأخرجه الترمذي (٣٥٨)، من حديث أنس رضي الله عنه، وأعله بالإرسال. ينظر: السنن الكبرى للبيهقي (٥٣٤٢)، الخلاصة ٢/ ٧٠٤، صحيح أبي داود ٣/ ١٤٥، السلسلة الصحيحة (٦٥٠، ٢٣٢٥).

(٢) أخرجه أبو داود (٥٩٣)، وابن ماجه (٩٧٠)، وفي سنده عبد الرحمن بن زياد الإفريقي وهو ضعيف.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٤٩٢