تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يُصلَّى خلْفَه (١).

(وَالْفَأْفَاءُ الذِي يُكَرِّرُ الْفَاءَ، وَالتَّمْتَامُ الذِي يُكَرِّرُ التَّاءَ)؛ لأنَّ في قراءتهم نقصًا عن حال الكمال بالنِّسبة إلى مَنْ لا يفعل ذلك، ولأنَّهم يأتون بالحرف الواجب، وإنَّما يزيدون حركة أو فاءً أو تاءً، وذلك غيرُ مؤثِّرٍ؛ كتكرير الآية.

(وَ) تُكرَه (٢) إمامةُ (مَنْ لَا يُفْصِحُ بِبَعْضِ الحُرُوفِ)؛ كالقاف والضَّاد في حقِّ البَدويِّ وغيره؛ للنَّقص.

وظاهِرُه: صحَّةُ إمامته (٣)؛ أعجميًّا كان أو عربيًّا.

وقيل: من قرأ ﴿وَلَا الضَّالِيْنَ﴾ بظاءٍ قائمةٍ؛ لا تَصِحُّ (٤)؛ لأنَّه يُحيل المعنى، يقال: ظلَّ يَفعَل كذا؛ إذا فعله نهارًا، وقد سبق.

(وَأَنْ يَؤُمَّ نِسَاءً أَجَانِبَ لَا رَجُلَ (٥) مَعَهُنَّ)، كذا ذكره مُعظَمُ الأصحاب؛ لأنَّه عليه السلام «نهى أن يَخلوَ الرَّجلُ بالأجنبية» (٦)، ولِمَا فيه من مخالَطة الوسواسِ، وحُكمُ الواحدةِ كالجَمْع.

واقتضى ذلك: أنَّه إذا أمَّ محارمَه أو أجنبيَّاتٍ معهنَّ رجلٌ؛ فلا كراهة؛ لأنَّ النِّساء كنَّ يشهدن مع رسول الله ﷺ الصَّلاةَ (٧)، وقيل (٨): نسيبًا

(١) ينظر: الفروع ٣/ ١٩.

(٢) في (و): ويكره.

(٣) في (د) و(و): إمامه.

(٤) في (و): لا يصح.

(٥) في (د) و(و): رجال.

(٦) في (أ): الأجنبية. والحديث أخرجه البخاري (٣٠٠٦)، ومسلم (١٣٤١)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

(٧) أخرجه البخاري (٥٧٨)، ومسلم (٦٤٥)، من حديث عائشة رضي الله عنها: «كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله ﷺ صلاة الفجر» الحديث.

(٨) زيد في (د): ولا رجل، وزيد في (و): ولا رجل معين. والمثبت موافق لما في الفروع ٣/ ١٤.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٤٩١