وكذا إن خاف فتنةً أو أذًى؛ صلَّى خلْفه وأعاد، نَصَّ عليه (١).
فإن نوى الانفرادَ ووافقه في أفعالها؛ لم يُعِد على الأصحِّ.
وألحق المؤلِّفُ وصاحبُ «التَّلخيص» العيدَ بالجمعة.
والثَّانية: تصحُّ مع الكراهة، ذكر الشَّريف أنَّها قولُ أكثرهم، روى ابنُ مسعودٍ وواثِلةُ وأبو الدَّرداء عن النَّبيِّ ﷺ هذا بأسانيدَ ضعيفةٍ رواها الدَّارَقُطْنيُّ (٢)، وعن مكحولٍ عن أبي هريرة: «الصَّلاةُ واجبةٌ عليكم خلْف كلِّ مسلمٍ برًّا كان أو فاجِرًا» رواه أبو داود والدَّارَقُطْنيُّ، وقال: (مكحولٌ لم يلقَ أبا هريرةَ، ومَن (٣) دونَه ثِقاتٌ)، وضعَّف في «التَّحقيق» إسنادَه (٤)، وعن
(١) ينظر: المغني ٢/ ١٤٢.
(٢) حديث ابن مسعود: أخرجه الدارقطني (١٧٦٩)، ولفظه: «والصلاة على كل ميت من أهل التوحيد وإن كان قاتل نفسه»، قال الدارقطني: (فيه عمر بن صبح متروك).
وحديث واثلة: أخرجه الدارقطني (١٧٦٦)، ولفظه: «لا تُكفِّروا أهل قبلتكم وإن عملوا الكبائر، وصلوا مع كل إمام، وجاهدوا مع كل أمير، وصلوا على كل ميت»، وفيه الحارث بن نبهان وهو متروك.
وحديث أبي الدرداء: أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٩٠)، والدارقطني (١٧٦٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/ ٤٢٦، ولفظه: «وصلوا خلف كل إمام، وجاهدوا»، قال الدارقطني: (ولا يثبت إسناده، من بين عباد وأبي الدرداء ضعفاء)، وذكر العقيلي والدارقطني والبيهقي وغيرهم أنه ليس في هذا الباب شيء ثابت، وأن جميع الطرق ضعيفة، قال البيهقي: (وأصحها حديث مكحول عن أبي هريرة). ينظر: الضعفاء للعقيلي ٣/ ٩٠، البدر المنير ٤/ ٤٥٥، الدراية لابن حجر ١/ ١٦٩.
(٣) في (و): وفي.
(٤) أخرجه أبو داود (٥٩٤)، والدارقطني (١٧٦٨)، والبيهقي (٦٨٣٢) من طريق مكحول عن أبي هريرة، ومكحول لم يلق أبا هريرة، وأنكر أحمد هذا الحديث، وقال الحاكم: (حديث منكر)، وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٦٣١٠) والدارقطني (١٧٥٩) من طريق هشام بن عروة عن أبي صالح عنه، وفيه راو متروك. ينظر: التحقيق لابن الجوزي ١/ ٤٧٨، فتح الباري لابن رجب ٦/ ١٨٨، الإرواء ٢/ ٣٠٤، ضعيف سنن أبي داود ١/ ٢٠٨.