تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«المطالع (١)»: (والمرادُ هنا كفرُ النِّعمة؛ لاقترانه بالشُّكر).

(اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ)، قال الجَوهَريُّ: (معنى العبادةِ: الطاعةُ والخضوعُ والتَّذلُّلُ) (٢)، ولا يستحقُّه إلاَّ الله تعالى، قال الفخرُ إسماعيلُ (٣) وأبو البقاء: العبادةُ ما أُمر به شرعًا من غير اطِّرادٍ عُرْفيٍّ، ولا اقتضاءٍ عقليٍّ، وسُمِّي العبدُ عبدًا؛ لذِلَّته وانقياده لمولاه.

(وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ) لا لغيرك، (وَإِلَيْكَ نَسْعَى)، يقال: سعَى يسعَى سعيًا: إذا عدا.

وقيل: إذا كان بمعنى الجَرْيِ عُدِّيَ ب (إلى)، وإذا كان بمعنى العمل فباللاَّم؛ لقوله تعالى: ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾ [الإسرَاء: ١٩].

(وَنَحْفِدُ) بفتح النُّون، ويجوز ضمُّها، يقال: حفَد بمعنى: أسرع، وأحفد لغةٌ فيه بمعنى نُحفِد (٤): نُسرع؛ أي: نُبادر بالعمل والخدمة.

(نَرْجُو رَحْمَتَكَ)، يقال: رجوته، أي (٥): أمَّلته، والرَّحمةُ: سَعةُ العَطاءِ، (وَنَخْشَى عَذَابَكَ)؛ أي: نخاف عُقوبتك؛ لقوله تعالى: ﴿نَبِّاءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ (٥٠)﴾ [الحِجر: ٤٩ - ٥٠]، (إِنَّ عَذَابَكَ الجِدَّ) بكسر الجيم: الحقَّ، لا اللَّعب (٦)، (بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ) بكسر الحاء؛ أي: لاحِقٌ بهم، ومن فتحها أراد أنَّ الله يُلحقه إيَّاه، وهو معنًى

(١) في (ب): المطلع. وهو الصواب. ينظر: المطلع ص ١١٨.

(٢) ينظر: الصحاح ٢/ ٥٠٣.

(٣) هو إسماعيل بن علي بن حسين البغدادي الأزجي المأموني، الفقيه الأصولي، المناظر المتكلم، أبو محمد، ويلقب فخر الدين، من مصنفاته: جنة الناظر وجنة المناظر في الجدل، توفي سنة ٦١٠ هـ. ينظر: ذيل الطبقات ٣/ ١٤٢، المقصد الأرشد ١/ ٢٦٩.

(٤) في (أ): يحفد.

(٥) في (أ) و(ب): إن.

(٦) في (أ) و(و) و(ز): التعب.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٣٦٧