تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّرع: النَّدم على ما مضى من الذَّنب، والإقلاع في الحال، والعزم على ترك العود في المستقبل؛ تعظيمًا لله تعالى، فإن كان الحقُّ لآدَميٍّ؛ فلا بدَّ أن يحلِّله.

(وَنُؤْمِنُ بِكَ)؛ أي: نصدِّق بوحدانيتك، (وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ)، قال الجَوهريُّ: (التوكُّل إظهار العجز، والاعتماد على الغير، والاسم التُّكلان) (١)، وقال ذو النُّونِ المصريُّ: (هو ترك تدبير النَّفس، والانخلاع من الحول والقوَّة) (٢)، وقال سهْل بن عبد الله: (هو الاسترسالُ مع الله تعالى على ما يريد) (٣).

(وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ)؛ أي: نمدَحك، ونصفك بالخير، والثَّناء في الخير خاصَّةً، وبتقديم النُّون؛ فيعمل في الخير والشَّرِّ، وقال أبو (٤) عثمان المَعَافِرِيُّ: (أثنَيت على الرَّجل: وصفته (٥) بخَيرٍ أو شرٍّ) (٦).

(نَشْكُرُكَ (٧) وَلَا نَكْفُرُكَ)، أصل الكفر: الجحودُ والتِّيهُ، قال في

(١) ينظر: الصحاح ٥/ ١٨٤٥.

(٢) ينظر: الرسالة القشيرية ص ٣٠٠.

وذو النون: ثوبان بن إبراهيم الإخميميّ المصري، أبو الفَيَّاض، أو أبو الفيض، أحد الزهاد العباد المشهورين، من أهل مصر، توفي سنة ٢٤٥ هـ. ينظر: وفيات الأعيان ١/ ٣١٥، الأعلام ٢/ ١٠٢.

(٣) ينظر: الرسالة القشيرية ص ٣٠٠.

وهو سهل بن عبد الله بن يونس التستري، أبو محمد، أحد الزهاد، له كتاب في تفسير القرآن، توفي سنة ٢٨٣. ينظر: وفيات الأعيان ٢/ ٤٢٩، الأعلام ٣/ ١٤٣.

(٤) في (أ): ابن.

(٥) في (أ): تصفه.

(٦) ينظر: المطلع ص ١١٨.

والمعافري: هو أبو عثمان سعيد بن محمد المعافري، من أهل قرطبة، ويعرف بابن الحداد، أخذ عن أبي بكر بن القوطية، وهو الذي بسط كتابه في الأفعال وزاد فيه، توفي بعد الأربعمائة. ينظر: بغية الوعاة ١/ ٥٨٩.

(٧) في (و): ونشكرك.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٣٦٦