تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن لاكَها؛ فهو كالعمل؛ إن كثُر بطَل (١)، وإلاَّ فلا، ذكره في «الكافي» و«الرِّعاية»، وقال في «الرَّوضة»: ما أمكن إزالتُه بطلت بابتلاعه.

(وَإِنْ أَتَى)، شرع في بيان زيادة الأقوال، وهي قسمان:

أحدهما: ما يُبطل عمدُه الصَّلاةَ؛ كالسَّلامِ وكلامِ الآدميين، وسيأتي.

والثاني: ما لا يبطلها مطلقًا، وهو المراد بقوله: (بِقَوْلٍ مَشْرُوعٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ) عمْدًا، سوى السَّلام، قاله في «الوجيز» و«الفروع»، وهو مرادُ من أَطلَق؛ (كَالْقِرَاءَةِ فِي السُّجُودِ وَالْقُعُودِ، وَالتَّشَهُّدِ فِي الْقِيَامِ، وَقِرَاءَةِ السُّورَةِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ؛ لَمْ تَبْطُلْ (٢) بِهِ) نَصَّ عليه (٣)؛ لأنَّه مشروعٌ في الصَّلاة في الجملة.

وقيل: تَبطُل به، ذكره ابن الجَوزي في «مسبوكه»، وقاله ابن حامد وأبو الفرَج في قراءته راكعًا أو ساجدًا، فعلى هذا؛ يجب السُّجود لسهوه.

(وَ) على الأوَّل: (لَا يَجِبُ السُّجُودُ لِسَهْوِهِ)؛ كسائر ما لا يُبطِل عمدُه (٤) الصَّلاةَ، (وَهَلْ يُشْرَعُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

إحداهما: يُشرع، صحَّحه (٥) في «الوسيلة» و«الرِّعاية» و«الفروع»، ونصره جماعةٌ، فعلى هذا هو مستحَبٌّ، وجزم به في «الوجيز»؛ لعموم قوله عليه السلام: «إذا نسيَ أحدُكم؛ فليَسجُدْ سجدتَينِ» (٦).

والثَّانية: لا يُشرع، قدَّمها في «المغني»؛ لأنَّها لا تَبطُل بعمده، فلم يشرع السُّجود لسهوه؛ كترك سنن الأفعال.

(١) في (ب) و(د) و(و): بطلت.

(٢) زيد في (ب): صلاته، وفي (ز): الصَّلاة.

(٣) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ١٤٦.

(٤) في (ز): عمد.

(٥) في (ب) و(د): صححها.

(٦) أخرجه البخاري (٤٠٤)، ومسلم (٥٧٢) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٣١٣