تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِنْ مَالِ فُلَانٍ؛ قِيلَ لَهُ: فَسِّرْ (١)؛ لِأنَّ المُقَرَّ به (٢) مَجْهولٌ، (فَإِنْ فَسَّرَهُ بِأَكْثَرَ مِنْهُ قَدْرًا؛ قُبِلَ)، وإنْ قلَّ؛ كحَبَّةِ بُرٍّ، ذَكَرَه في «الشَّرح» وغَيره؛ لأنَّ (٣) مَنْ رُجِعَ إلى تَفْسِيره؛ قُبِلَ منه ما فسَّرَه به.

(وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ أَكْثَرَ بَقَاءً وَنَفْعًا (٤)؛ لِأَنَّ الْحَلَالَ أَنْفَعُ مِنَ الْحَرَامِ؛ قُبِلَ مَعَ يَمِينِهِ)؛ لِأنَّه يَحتَمِلُ كَذِبُه، (سَوَاءٌ عَلِمَ مَالَ فُلَانٍ، أَوْ جَهِلَهُ، أَوْ ذَكَرَ قَدْرَهُ، أَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ)، جَزَمَ به السَّامَرِّيُّ والمجْدُ وصاحِبُ «الوجيز»، وقدَّمَه في «الرِّعاية» و«الفُروع»؛ لِأنَّه يَحتَمِلُ ما قالَهُ.

(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَلْزَمَهُ أَكْثَرُ مِنْهُ قَدْرًا بِكُلِّ (٥) حَالٍ)، قال في «الكافي»: وهو الأولى (٦)؛ لِأنَّه ظاهِرُ اللَّفْظِ السَّابِقِ إلى الفَهْم؛ كما لو أَقَرَّ له (٧) بدَراهِمَ؛ لَزِمَه ثلاثةٌ، ولم يُقبَلْ تَفْسِيرُه بما دُونَها.

وقدَّمَ في «الشَّرح»: إنْ فَسَّرَه بأقلَّ مِنْ مالِه مع عِلْمِه؛ أنَّه لا يُقبَلُ.

ولَوْ قال: له مِثْلُ ما في يَدِ زَيدٍ؛ لزِمَه مِثْلُه.

ولو قال: لِي عَلَيكَ ألْفٌ، فقال: عليَّ أكثرُ مِنْها؛ لم يَلزَمْه أكثرُ منها (٨) عِنْدَ القاضِي، ويُفسِّرُه، وخالف (٩) المؤلِّف فِيها، وهو أظْهَرُ؛ لِأنَّ لفظة (١٠)

(١) قوله: (له فسر) في (م): فسره.

(٢) في (م): المفسر هو.

(٣) في (م): ولأن.

(٤) في (م): أو نفعًا.

(٥) في (م): لكل.

(٦) في (م): أولى.

(٧) قوله: (له) سقط من (م).

(٨) قوله: (لم يلزمه أكثر منها) سقط من (ن).

(٩) قوله: (وخالف) سقط من (م).

(١٠) في (م): لفظ.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٧٦٣