تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال في «المستوعب»: وإنَّما لم يلزمه (١) المائةُ؛ لأنَّ (٢) إقْرارَه يَحتَمِلُ المائةَ، ويَحتَمِلُ بعضَ دِرهَمٍ، فحُمِلَ على الأقلِّ؛ لأِنَّه اليقينُ، وما زَادَ لا يَلزَمُه؛ لِأنَّه مشكوكٌ فيه.

(وَإِنْ قَالَ (٣): كَذَا دِرْهَمًا - بِالنَّصْبِ -؛ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ)؛ لِأنَّ الدِّرهمَ وَقَعَ مُميِّزًا لمَا قَبْلَه، والمميِّزُ مفسِّرٌ.

وقال بعضُ النُّحاة: هو مَنصوبٌ على القَطْع، كأنَّه قَطَعَ ما ابْتَدَأَ به، وأَقَرَّ بدِرهَمٍ.

فرعٌ: إذا قال: له عليَّ كذا دِرهَمْ - بالوَقْف -؛ قُبِلَ تفسيرُه بجُزءِ درهم (٤)، نَصَرَه في «الشَّرح»، وقدَّمه في «الفُروع»؛ لأِنَّه أسْقَطَ حركةَ الجر (٥) للوَقْف.

وقال القاضي: يَلزَمُه دِرهَمٌ، واختار (٦) المجْدُ: إنْ جَهِلَ العربيَّةَ، قال في «الفروع»: ويَتَوَجَّهُ في (٧) عربيٍّ كذا دِرهمًا: أحدَ عَشَرَ؛ لأِنَّه أقلُّ عددٍ يُميِّزُه.

(وَإِنْ قَالَ: كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا - بِالنَّصْبِ -؛ فَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ (٨)، وهو قَولُ القاضِي، وقَدَّمَه في «الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّ (كذا) يَحتَمِلُ أقلَّ مِنْ دِرهمٍ، فإذا عُطِفَ عَلَيهِ مِثْلُه، ثُمَّ فَسَّرهُما بدِرهَمٍ واحِدٍ؛ جازَ، وكان كلامًا (٩) صحيحًا.

(١) في (ظ): لم تلزمه.

(٢) في (م): لأنه.

(٣) في (م): كان.

(٤) في (م): ودرهم.

(٥) في (ن): الجزء.

(٦) في (م): اختاره.

(٧) في (ن): من.

(٨) كتب في هامش (ن): (وهو المذهب).

(٩) في (م) و(ن): كاملًا.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٧٥٨