تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأَقْرَعَ بَينَهم النَّبيُّ ﷺ، فأَعْتَقَ اثْنَينِ وأرَقَّ أربعةً» (١)، ولأنَّ (٢) القُرْعةَ شُرِعَتْ للتَّمْييز؛ ولِأنَّها تَقُومُ مَقامَ الَّذي لم يُعيَّنْ عِتْقُه.

(فَإِنْ وَقَعَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى الَّذِي اعْتَرَفَ الاِبْنُ بِعِتْقِهِ؛ عَتَقَ مِنْهُ ثُلُثَاهُ)؛ لِأنَّه الثُّلُثُ؛ كما لو عيَّناه (٣) بقَولِهما، (إِنْ لَمْ يُجِيزَا عِتْقَهُ (٤) كَامِلًا)، فإذا أجازاهُ؛ عَتَقَ كلُّه، عَمَلًا بالعِتْقِ السَّالِمِ عن المُعارِضِ.

(وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى الآْخَرِ؛ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ مَا لَوْ عَيَّنَ (٥) الْعِتْقَ فِي الْعَبْدِ الثَّانِي سَوَاءً)؛ لِأنَّ القُرْعةَ جَعَلَتْه مُستَحِقًّا للعتق (٦) بالنِّسبة إلى الاِبْنِ المدَّعِي عَدَمَ المعرفة، فصَارَ بمَنزِلةِ ما لو عيَّنَه.

فعَلَى هذا: يَعتِقُ ثُلُثُ كلِّ واحِدٍ، ويَبْقَى سُدُسُ الخارِجِ بالقُرعة للذي (٧) قال: لا أدْرِي، ونِصفُه للاِبْنِ الآخَرِ، ويَبقَى نِصفُ العَبْد الآخَرِ لِلاِبْن الَّذي قال: لا أدْرِي، وسُدُسُ الآخَرِ.

فإنْ رَجَعَ الاِبْنُ الَّذي جَهِلَ عَينَ المعتَق (٨)، فعَيَّنَ أحدَهما؛ عَتَقَ منه ثُلثُه، وهل يَبطُلُ العِتْقُ في الَّذي عَتَقَ بالقُرْعة؟ فِيهِ وَجْهانِ.

(١) أخرجه مسلم (١٦٦٨)، من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه.

(٢) في (م): لأن.

(٣) في (ن): عينا.

(٤) في (م): لم يجز أعتقه.

(٥) في (ظ) و(م): عينا.

(٦) قوله: (للعتق) سقط من (م).

(٧) في (ن): الذي.

(٨) في (ظ): العتق.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٧٥٠