تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي دَينُ زَيدٍ، فعُلِمَ أنَّ الدَّينَ الآخَرَ ثَمانِيَةٌ؛ لِأنَّ السِّتَّةَ تَنْقُصُ عن (١) العَشَرة بنِصْفِ الثَّمانِيَة.

(وَإِنْ خَلَّفَ ابْنَيْنِ وَعَبْدَيْنِ مُتَسَاوِيَيِ (٢) الْقِيمَةِ، لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمَا (٣)، فَقَالَ أَحَدُ الاِبْنَيْنِ: أَبِي أَعْتَقَ هَذَا فِي مَرَضِهِ (٤)، وَقَالَ الآْخَرُ: بَلْ أَعْتَقَ هَذَا الآخَرَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ (٥)؛ عَتَقَ (٦) مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُهُ)؛ لِأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما حقُّه نِصْفُ العَبْدَينِ، فقُبِلَ قَولُه في عِتْقِ حقِّه مِنْ الَّذي عيَّنه، وهو ثُلُثَا النِّصفِ الَّذي له، وذلك الثُّلُثُ؛ لِأنَّه يَعتَرِفُ بحُرِّيَّةِ ثلثيه (٧)، فيُقبل (٨) قَولُه في حقِّه منهما، وهو الثُّلُثُ، ويَبقَى الرِّقُّ في ثُلُثِه، فله نصفُه، وهو السُّدُسُ ونصفُ العَبْد الَّذي يُنْكِرُ عِتْقَه، وقد بيَّنَه بقَوله: (وَصَارَ لِكُلِّ ابْنٍ سُدُسُ) العبد (٩) (الَّذِي أَقَرَّ بِعِتْقِهِ، وَنِصْفُ الْعَبْدِ الآْخَرِ)؛ لِأنَّ كلَّ ابنٍ يَملِكُ نِصْفَ كلِّ عبدٍ، وقد عَتَقَ ثُلُثُ الَّذي أَقَرَّ بعِتْقِه، يبقى (١٠) سُدُسُه ونِصْفُ الآخَر على ما كان عَلَيهِ قَبْلَ الإقْرارِ.

(وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا: أَبِي أَعْتَقَ هَذَا، وَقَالَ الآْخَرُ: أَبِي أَعْتَقَ أَحَدَهُمَا لَا أَدْرِي مَنْ مِنْهُمَا؛ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا)؛ «لِأنَّ رجلًا أَعْتَقَ ستَّةَ مَمْلُوكِينَ له عن دُبُرٍ،

(١) في (م): على.

(٢) في (م) و(ن): متساوي.

(٣) في (م): غيرها.

(٤) قوله: (في مرضه) سقط من (ن).

(٥) قوله: (في مرض موته) سقط من (ظ) و(م).

(٦) في (م): عتق الآخر.

(٧) في (ن): ثلثه.

(٨) في (م): فقبل.

(٩) قوله: (العبد) سقط من (ن).

(١٠) زيد في (ن): سدس.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٧٤٩