تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبي هُرَيرةَ (١)، وابنِ عمرَ (٢)، حكاهُ عنهم أحمدُ (٣)، ولقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المَائدة: ٤].

ولا حُجَّةَ فيها، مع أنَّ حديثَنا هو (٤) المعْمُولُ به وأصَحُّ.

فلو شَرِبَ مِنْ دَمِه، ولم يَأكُلْ منه؛ لم يَحرُمْ، نَصَّ عَلَيهِ (٥)، وفي «الانتصار»: مِنْ دَمِه الَّذي جرى (٦)، وكَرِهَه الشَّعْبِيُّ والثَّورِيُّ.

(الثَّانِي: ذُو المِخْلَبِ؛ كَالْبَازِي، وَالصَّقْرِ، وَالْعُقَابِ، وَالشَّاهِينِ، فَتَعْلِيمُهُ بِأَنْ يَسْتَرْسِلَ إِذَا أُرْسِلَ، وَيُجِيبَ إِذَا دُعِيَ، وَلَا يُعْتَبَرُ تَرْكُ الْأَكْلِ)؛ لقَولِ ابنِ عبَّاسٍ: «إذا أَكَلَ الكَلْبُ فلا تأكُلْ، وإنْ أكَلَ الصَّقْرُ فكُلْ» رواه الخَلاَّلُ (٧)، ولِأنَّ تعليمَه بالأكل، ويَتعذَّرُ تَعلِيمُه بِدُونِه، فلم (٨) يَقدَحْ في تعليمه، بخِلافِ الكَلْبِ.

(١) أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٥٩١)، والطبري في التفسير (٨/ ١١٨)، من طريق الشعبي، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «إذا أرسلت كلبك فأكل فكل، وإن أكل ثُلثيه»، وإسناده صحيح.

(٢) أخرجه مالك (٢/ ٤٩٣)، وعبد الرزاق (٨٥١٦)، والطبري في التفسير (٨/ ١١٩)، والبيهقي في الكبرى (١٨٨٧٩)، من طريق نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «كل ما أكل منه كلبك المعلم، وإن أكل»، وإسناده صحيح.

(٣) ينظر: زاد المسافر ٤/ ٢٠.

(٤) في (ن): وهو.

(٥) ينظر: مسائل ابن منصور ٨/ ٣٩٨٢.

(٦) قوله: (الذي جرى) سقط من (م).

(٧) أخرجه عبد الرزاق (٨٥١٤)، وأبو يوسف في الآثار (ص ٢٤١)، وابن حزم في المحلى (٦/ ١٥٦)، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «إذا أكل الكلب المعلم، فلا تأكل، وأما الصقر والبازي فإنه إذا أكل أكل»، وصححه ابن حزم.

(٨) في (م): ولم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٣٠