تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقل (١): الحمد للخالق أو للرَّازق (٢)، ممَّا يُوهِم باختصاص (٣) استحقاقِه الحمدَ بوصفٍ دونَ وَصفٍ.

ونقل البَنْدَنِيجِي (٤) عن أكثر العلماء: أنه الاسم الأعظم؛ لأنَّه في سائر تصاريفه يدلُّ على الذَّات المقدَّسة.

وذهب الخليل بن أحمد وأبو حنيفة (٥): أنَّه ليس بمشتق.

وذهب آخرون - وحكاه سيبويه عن الخليل - إلى خلافه؛ فقيل: هو من أَلَه - بالفتح - إلاهةً؛ أي: عبَدَ عبادة، والمعنى: أنَّه مستحقٌّ للعبادة دونَ غيرِه.

وقال المبرد (٦): (هو من قول العرب: أَلِهْتُ إلى فلان؛ أي: سكنت إليه) (٧).

وأصله: إلَه؛ لقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ﴾ [الزّخرُف: ٨٤]،

(١) في (و): يقبل.

(٢) في (ب) و(و): الرازق.

(٣) في (ب): اختصاصه، وفي (و): اختصاص.

(٤) في (ب): البدنجي، وفي (و): البندنجي.

هو القاضي أبو علي الحسن بن عبيد الله ابن الشيخ البندنيجي، من أصحاب الوجوه عند الشافعية، درس على الشيخ أبي حامد الإسفراييني، وكان دينًا صالحًا، وله كتاب الجامع، قال النووي: (قلَّ في كتب الأصحاب مثله)، توفي سنة ٤٢٥ هـ. ينظر: طبقات الشافعية للسبكي ٤/ ٣٠٥، طبقات الشافعيين ١/ ٣٨٨

(٥) هو أحمد بن داود الدينوري، العلامة، أبو حنيفة، النحوي، تلميذ ابن السكيت، ألف في النحو واللغة والهندسة والهيئة، من مصنفاته: كتاب النبات، والأخبار الطوال، توفي سنة ٢٨٢ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٢٢، الوافي بالوفيات ٦/ ٢٢٣.

(٦) هو أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير بن حسان بن سليمان الثمالي الأزدي البصري، المعروف بالمبرد النحوي؛ كان إمامًا في النحو واللغة، من مصنفاته: كتاب الكامل، وكتاب الروضة، وغير ذلك، توفي سنة ٢٨٦ هـ. ينظر: وفيات الأعيان ٤/ ٣١٣، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٥٧٦.

(٧) ينظر: تفسير الثعلبي ١/ ٩٧، اشتقاق أسماء الله عز وجل للزجاجي ص ٢٣.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١ · ص ٩