فأدخلت عليه الألف واللام، فصار «الإله»، ثمَّ أُلقيت (١) حركة الهمزة على لام التعريف، ثمَّ سكِّنت وأدغمت في اللام الثَّانية، فصار (٢) «الله» بالتَّرقيق، ثمَّ فخِّم (٣) إجلالًا وتعظيمًا، فقيل: «الله»، كذا قرَّره أبو البقاء (٤) وغيره، وفيه نظر؛ لما فيه من التَّكلُّف.
وهو عربيٌّ، خلافًا للبلخيِّ (٥) في تعريبه من (٦) السِّريانيَّة.
(الْمَحْمُودِ): هو صفة لله تعالى، والأَوْلى جره، وكذا ما بعدَه من الصِّفات.
(عَلَى كُلِّ حَالٍ)؛ لما روي: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ إذَا رَأَى مَا يُعْجِبُه، قال: «الحمدُ لله الذي بنعمتِه تَتمُّ الصَّالحاتُ، وإذا رأى غيرَ ذلك، قال: الحمد لله على كلِّ حالٍ» (٧).
(١) في (أ): أبقيت.
(٢) في (ب) و(و): وصار.
(٣) في (و): فخمت.
(٤) هو أبو البقاء محب الدين، عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن الحسين العكبري، ثم البغدادي، الأزجي، الفقيه المفسر الفرضي النحوي الضرير، تفقه على القاضي أبي يعلى الصغير، من مصنفاته: تفسير القرآن، والبيان في إعراب القرآن، وغيرها، توفي سنة ٦١٦ هـ. ينظر: ذيل طبقات الحنابلة ٣/ ٢٢٩، المقصد الأرشد ٢/ ٣٠.
(٥) هو: أحمد بن سهل، أبو زيد، البلخي المعتزلي، كان يسلك طريق الفلاسفة في مصنفاته إلا أنه بأهل الأدب أشبه، ويقال له: جاحظ زمانه، من مصنفاته: كتاب شرائع الأديان، كتاب كمال الدين، كتاب أسماء الله عز وجل وصفاته، وغيرها، توفي سنة ٣٢٢ هـ. ينظر: الفهرست لابن النديم ص ١٧٠، الوافي بالوفيات ٦/ ٢٥١، لسان الميزان ١/ ١٨٣.
(٦) في (أ): في.
(٧) أخرجه ابن ماجه (٣٨٠٣) وابن السني في عمل اليوم والليلة (٣٧٨)، والحاكم (١٨٤٠)، عن عائشة رضي الله عنها، وسنده ضعيف؛ لأنه من رواية الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد الخراساني، ورواية الشاميين عنه ضعيفة، وللحديث شاهد من حديث علي وأبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم، ينظر: تهذيب الكمال (٩/ ٤١٦)، الصحيحة للألباني (٢٦٥).