تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرت الجبابرة به، وخيانة امرأة لوط أنه كان إذا نزل به ضيف دخّنت لِتُعْلِم قومها أنه قد نزل به ضيف، لما كانوا عليه من إتيان الرجال. قال مقاتل: وكان اسم امرأة نوح والهة، واسم امرأة لوط والعة. وقال الضحاك عن عائشة أن جبريل نزل على النبي ﷺ فأخبره أن اسم امرأة نوح واعلة، واسم امراة لوط والهة. ﴿فلم يُغْنِيا عنهما مِنَ اللَّهِ شيئًا﴾ أي لم يدفع نوح ولوط مع كرامتهما على الله عن زوجتيهما لما عصتا شيئًا من عذاب اللَّه، تنبيهًا بذلك على أن العذاب يُدفع بالطاعة دون الوسيلة. قال يحيى بن سلام: وهذا مثل ضربه اللَّه ليحذر به حفصة وعائشة حين تظاهرتا على رسول الله ﷺ، ثم ضرب لهما مثلًا بامرأة فرعون ومريم ابنة عمران ترغيبًا في التمسك بالطاعة فقال:

﴿وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين﴾ ﴿وضَربَ اللَّهُ مَثلًا للذينَ آمنوا امرأةَ فِرْعونَ﴾ قيل اسمها آسية بنت مزاحم. ﴿إذْ قالت رَبِّ ابْنِ لي عندك بيتًا في الجنة﴾ قال أبو العالية: اطّلع فرعون على إيمان امرأته فخرج على الملأ فقال لهم: ما تعلمون من آسية بنت مزاحم؟ فأثنوا عليها، فقال لهم: فإنها تعبد ربًّا غيري، فقالوا له: اقتلْها، فأوتد لها أوتادًا فشد يديها ورجليها، فدعت آسية ربها فقالت: (رب ابن لي عندك بيتًا في الجنة) الآية،

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٦ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ٤٧