تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: خلط عذاب، لأنه أنواع ومنه قول الشاعر:

(أحارثُ إنّا لو تُساطُ دماؤنا ... تَزَيّلْنَ حتى لا يَمسَّ دَمٌ دَمَا)

الثالث: أنه وجع من العذاب، قاله السدي. الرابع: أنه كل شيء عذب الله به فهو سوط عذاب، قاله قتادة. وقال قتادة: كان سوط عذاب هو الغرق. ﴿إنّ ربك لبالمرصاد﴾ فيه وجهان: أحدهما: بالطريق. الثاني: بالانتظار، كما قال طرفة:

(أعاذلُ إنّ الجهْلَ من لَذِةِ الفتى ... وإنّ المنايا للرجال بمرصَد.)

﴿فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين وتأكلون التراث أكلا لما وتحبون المال حبا جما﴾ ﴿وتأكُلون التُّراثَ أكْلًا لمًّا﴾ والتراث: الميراث، وفي قوله (لمًّا) أربعة تأويلات: أحدها: يعني شديدًا، قاله السدي. الثاني: يعني جمعًا، من قولهم لممت الطعام لَمًّا، إذا أكلته جمعًا، قاله الحسن. الثالث: معناه سفه سفًا، قاله مجاهد. الرابع: هو أنه إذا أكل مال نفسه ألمّ بمال غيره فأكله، ولا يتفكر فيما أكل من خبيث وطيب، قاله ابن زيد. ويحتمل خامسًا: أنه ألمّ بما حرم عليه ومنع منه.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ٢٧٠