تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: أنه الكذب الكثير. الثاني: تكذيب بعضهم لبعض، ومنه قول الشاعر:

(فَصَدَقْتُها وَكَذَبْتُها ... والمرءُ يَنْفعُهُ كِذابُهْ)

وهي لغة يمانية.

﴿إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب أترابا وكأسا دهاقا لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا جزاء من ربك عطاء حسابا﴾ ﴿إنّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾ فيه وجهان: أحدهما: نجاة من شرها، قاله ابن عباس. الثاني: فازوا بأن نجوا من النار بالجنة، ومن العذاب بالرحمة، قاله قتادة، وتحقيق هذا التأويل أنه الخلاص من الهلاك، ولذلك قيل للفلاة إذا قل ماؤها مفازة تفاؤلًا بالخلاص منها. ﴿وكَواعِبَ أَتْرابًا﴾ في الكواعب قولان: أحدهما: النواهد، قاله ابن عباس. الثاني: العذارى، قاله الضحاك، ومنه قول قيس بن عاصم:

(وكم مِن حَصانٍ قد حَويْنا كريمةٍ ... ومِن كاعبٍ لم تَدْرِ ما البؤسُ مُعْصر)

وفي الاتراب أربعة أقاويل: أحدها: الأقران، قاله ابن عباس. الثاني: الأمثال، قاله مجاهد. الثالث: المتصافيات، قاله عكرمة. الرابع: المتآخيات، قاله السدي. ﴿وكأسًا دِهاقًا﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: مملوءة، قاله ابن عباس، ومنه قول الشاعر:

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ١٨٨