ويحتمل خامسًا: أنها الزواجر والمواعظ. وفي قوله (عُرْفًا) على هذا التأويل ثلاثة أوجه: أحدها: متتابعات كعُرف الفرس، قاله ابن مسعود. الثاني: جاريات، قاله الحسن يعني القلوب. الثالث: معروفات في العقول. ﴿فالعاصِفاتِ عَصْفًا﴾ فيه قولان: أحدهما: أنها الرياح العواصف، قاله ابن مسعود. الثاني: الملائكة، قاله مسلم بن صبيح. ويحتمل قولًا ثالثًا: أنها الآيات المهلكة كالزلازل والخسوف. وفي قوله (عصفًا) وجهان: أحدهما: ما تذروه في جريها. الثاني: ما تهلكه بشدتها. ﴿والنَّاشِراتِ نَشْرًا﴾ فيه خمسة أوجه: أحدها: أنها الرياح تنشر السحاب، قاله ابن مسعود. الثاني: أنها الملائكة تنشر الكتب، قاله أبو صالح أيضًا. الثالث: أنه المطر ينشر النبات، قاله أبو صالح أيضًا. الرابع: أنه البعث للقيامة تُنشر فيه الأرواح، قاله الربيع. الخامس: أنها الصحف تنشر على الله تعالى بأعمال العباد، قاله الضحاك. ﴿فالفارِقات فَرقًا﴾ فيه أربعة أقاويل: أحدها: الملائكة التي تفرق بين الحق والباطل، قاله ابن عباس. الثاني: الرسل الذين يفرقون بين الحلال والحرام، قاله أبو صالح. الثالث: أنها الرياح، قاله مجاهد. الرابع: القرآن. وفي تأويل قوله (فَرْقًا) على هذا القول وجهان: أحدهما: فرقه آية آية، قاله الربيع. الثاني: فرق فيه بين الحق والباطل، قاله قتادة.
تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ١٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي