تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إن كفَرتم يومًا يجْعَل الولدان شيبًا﴾ الشيب: جمع أشيب، والأشيب والأشمط الذي اختلط سواد شعره ببياضه، وهو الحين الذي يقلع فيه ذو التصابي عن لهوه، قال الشاعر:

(طرْبتَ وما بك ما يُطرِب ... وهل يلعب الرجلُ الأَشْيَبُ)

وإنما شاب الولدان في يوم القيامة من هوْله. ﴿السماءُ مُنفطرٌ به﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: ممتلئة به، قاله ابن عباس. الثاني: مثقلة، قاله مجاهد. الثالث: مخزونة به، قاله الحسن. الرابع: منشقة من عظمته وشدته، قاله ابن زيد. ﴿وكانَ وعْدُه مَفْعولًا﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: وعده بأن السماء منفطر به، وكون الجبال كثيبًا مهيلًا، وأن يجعل الولدان شيبًا، قاله يحيى بن سلام. الثاني: وعده بأن يظهر دينه على الدين كله، قاله مقاتل. الثالث: وعده بما بشّر وأنذر من ثوابه وعقابه. وفي المعنى المكنى عنه في قوله (به) وجهان: أحدهما: أن السماء منفطرة باليوم الذي يجعل الولدان شيبًا، فيكون اليوم قد جعل الولدان شيبًا، وجعل السماء منفطرة ويكون انفطارها للفناء. الثاني: معناه أن السماء منفطرة بما ينزل منها بأن يوم القيامة يجعل الولدان شيبًا، ويكون انفطارها بانفتاحها لنزول هذا القضاء منها.

﴿إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤوا ما تيسر من القرآن علم أن سيكون منكم

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٦ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ١٣١