الثاني: دعاء كثيرًا، قاله السدي وابن زيد والسبح بكلامهم هو الذهاب، ومنه سبح السابح في الماء. ﴿واذكر اسم ربك﴾ فيه وجهان: أحدهما: اقصد بعملك وجه ربك. الثاني: أنه إذا أردت القراءة فابدأ بسم الله الرحمن الرحيم، قاله ابن بحر. ويحتمل وجهًا ثالثًا: واذكر اسم ربك في وعده ووعيده لتتوفر على طاعته وتعدل عن معصيته. ﴿وتَبتَّلْ إليه تَبْتِيلًا﴾ فيه أربعة تأويلات: أحدها: أخلص إليه إخلاصًا، قاله مجاهد. الثاني: تعبد له تعبدًا، قاله ابن زيد. الثالث: انقطع إليه انقطاعًا، قاله أبو جعفر الطبري، ومنه مريم البتول لانقطاعها إلى الله تعالى، وجاء في الحديث النهي عن التبتل الذي هو الانقطاع عن الناس والجماعات. الرابع: وتضرّع إليه تضرّعًا. ﴿ربُّ المشْرِقِ والمْغرِبِ﴾ فيه قولان: أحدهما: رب العالَمِ بما فيه لأنهم بين المشرق والمغرب، قاله ابن بحر. الثاني: يعني مشرق الشمس ومغربها. وفي المراد بالمشرق والمغرب ثلاثة أوجه: أحدها: أنه استواء الليل والنهار، قاله وهب بن منبه. الثاني: أنه دجنة الليل ووجه النهار، قاله عكرمة. الثالث: أنه أول النهار وآخره، لأن نصف النهار أوله فأضيف إلى المشرق، ونصفه آخره فأضيف إلى المغرب.
تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٦ · ص ١٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي