تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي المعِنيّ بهذا الكلام ثلاثة أقاويل: أحدها: المنافقون. الثاني: الخوارج، قاله مصعب بن سعيد عن أبيه. الثالث: أنه عام. ﴿ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد﴾ وهذه البشرى من عيسى تتضمن أمرين: أحدهما: تبليغ ذلك إلى قومه ليؤمنوا به عند مجيئه، وذلك لا يكون منه بعد إعلام الله له بذلك إلا عن أمر بتبليغ ذلك إلى أمته. الثاني: ليكون ذلك من معجزات عيسى عند ظهور محمد ﷺ، وهذا يجوز أن يقتصر عيسى فيه على إعلام الله له بذلك دون أمره بالبلاغ. وفي تسمية الله له بأحمد وجهان: أحدهما: لأنه من أسمائه فكان يسمى أحمد ومحمدًا قال حسان:

(صلى الإله ومن يحف بعرشه ... والطيبون على المبارك أحمد)

الثاني: أنه مشتق من اسمه محمود، فصار الاشتقاق اسمًا، كما قال حسان:

(وشق له من اسمه ليجله ... فذو العرش محمود وهذا محمد)

وروي عن النبي ﷺ أنه قال: (اسمي في التوراة أحيد لأني أحيد أمتي عن النار، واسمي في الزبور الماحي محا الله بي عبادة الأصنام، واسمي في الإنجيل أحمد، واسمي في القرآن محمد لأني محمود في أهل السماء والأرض.)

﴿ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون هو الذي

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٥٢٩